شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص25

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الدارقطني. ورواه أبو داود والنسائي من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري مرسلا. ورواه أبو داود في المراسيل عن ابن شهاب قال: " قرأت في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم " ورواه النسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي موصولا مطولا من حديث الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود: حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، وفرقه الدارمي في مسنده عن الحكم مقطعا. قال الحافظ: وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث فقال أبو داود في المراسيل: قد أسند هذا الحديث ولا يصح، والذي في إسناد سليمان بن داود وهم إنما هو سليمان بن أرقم. وقال في موضع آخر: لا أحدث به، وقد وهم الحكم بن موسى في قوله: سليمان بن داود، وقد حدثني محمد بن الوليد الدمشقي أنه قرأ في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم، وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي: إنه الصواب، وتبعه صالح بن محمد جزرة وأبو الحسن الهروي وغيرهما. وقال صالح جزرة: حدثنا دحيم قال: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم فإذا هو عن سليمان بن أرقم. قال صالح: كتب عني هذه الحكاية مسلم بن الحجاج. قال الحافظ أيضا: ويؤيد هذه الحكاية ما رواه النسائي عن الهيثم بن مروان عن محمد بن بكار عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري، وقال: هذا أشبه بالصواب، وقال ابن حزم في المحلى: صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة، وسليمان بن داود متفق على تركه. وقال عبد الحق: سليمان بن داود الذي يروي هذه النسخة عن الزهري ضعيف، ويقال: إنه سليمان بن أرقم. وتعقبه ابن عدي فقال: هذا خطأ إنما هو سليمان بن داود، وقد جوده الحكم بن موسى، وقال أبو زرعة: عرضت على أحمد فقال: سليمان بن داود اليمامي ضعيف، وسليمان بن داود الخولاني ثقة، وكلاهما يروي عن الزهري، والذي روى حديث الصدقات هو الخولاني، فمن ضعفه فإنما ظن أن الراوي هو اليمامي. وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة وأبو حاتم وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ. وحكى الحاكم عن أبي حاتم أنه سئل عن حديث عمرو بن حزم فقال: سليمان بن داود عندنا ممن لا بأس به. وقد صحح هذا الحديث ابن حبان والحاكم والبيهقي ونقل عن أحمد أنه قال: أرجو أن يكون صحيحا، وصححه أيضا من حيث الشهرة لا من حيث الإسناد جماعة من الأئمة منهم الشافعي فإنه قال في رسالته: لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن عبد البر: هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم يستغنى بشهرته عن الإسناد لأنه أشبه المتواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية