نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص42
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ثبوت القتل بشاهدين
3030 -
عن رافع بن خديج قال «أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولا فانطلق أولياؤه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكروا ذلك له فقال: لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم فقالوا يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود قد يجترئون على أعظم من هذا قال فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم فوداه النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده» رواه أبو داود
3031 -
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلا على أبواب خيبر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته فقال يا رسول الله ومن أين أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم قال فتحلف خمسين قسامة فقال يا رسول الله فكيف أحلف على ما لم أعلم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستحلف منهم خمسين قسامة فقال يا رسول الله كيف نستحلفهم وهم اليهود فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ديته عليهم وأعانهم بنصفها» رواه النسائي
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
به ودمه بدمه عدله وبفلان قتل به فقاومه انتهى. وقد استدل المصنف - رحمه الله - بحديث وائل بن حجر على أنه يثبت القصاص على الجاني بإقراره وهو مما لا أحفظ فيه خلافا إذا كان الإقرار صحيحا متجردا عن الموانع.
[باب ثبوت القتل بشاهدين]
الحديث الأول سكت عنه أبو داود والمنذري، ورجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن علي بن راشد وقد وثق. والحديث الثاني في إسناده عمرو بن شعيب وقد تقدم الكلام عليه، والراوي عنه عبيد الله بن الأخنس، وقد حسن الحافظ في الفتح إسناد هذا الحديث والكلام على ما اشتمل عليه الحديثان من أحكام القسامة يأتي في بابها، وأوردهما المصنف ههنا للاستدلال بهما على أنه يثبت القتل بشهادة شاهدين، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه يقول باشتراط زيادة على شهادة شاهدين في القصاص، ولكنه وقع الخلاف في قبول شهادة النساء في القصاص كالمرأتين مع الرجل، فحكى صاحب البحر عن الأوزاعي والزهري أن القصاص كالأموال فيكفي فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين. وظاهر
#
