نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص62
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3052 - (وعن عبادة بن الصامت «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك وفي لفظ فلا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق» ) .
3053 -
(وعن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قد قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم من يحول بينك وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
في إباحة الدم. وقال القاضي عياض: معناه أنه مثله في مخالفة الحق وارتكاب الإثم وإن اختلف النوع في كون أحدهما كفرا والآخر معصية. واستدل بهذا الحديث على صحة إسلام من قال: أسلمت لله ولم يزد على ذلك. وقد ورد في بعض طرق الحديث «أنه قال: لا إله إلا الله» كما في صحيح مسلم قوله: (فاجتووا المدينة) أي استوخموها قوله: (فأخذ مشاقص) جمع مشقص، وقد تقدم تفسيره في باب من اطلع في بيت قوم مغلق عليهم بغير إذنهم، وقد تقدم أيضا في الحج قوله (براجمه) جمع برجمة بضم الموحدة وسكون الراء وضم الجيم.
قال في القاموس: وهي المفصل الظاهر أو الباطن من الأصابع والإصبع الوسطى من كل طائر أو هي مفاصل الأصابع كلها أو ظهور العصب من الأصابع أو رءوس السلاميات إذا قبضت كفك نشرت وارتفعت. اه. قوله: (فشخبت) بفتح الشين والخاء المعجمتين والباء الموحدة: أي انفجرت يداه دما قوله: (لن نصلح منك ما أفسدت) فيه دليل على أن من أفسد عضوا من أعضائه لم يصلح يوم القيامة بل يبقى على الصفة التي هو عليها عقوبة له
#
