شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص70

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">3055 - (عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابا، وكان في كتابه أن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود، إلا أن يرضى أولياء المقتول، وأن في النفس الدية مائة من الإبل، وأن في الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل، وفي كل إصبع من أصابع اليد، والرجل عشرا من الإبل، وفي السن خمسا من الإبل، وفي الموضحة خمسا من الإبل وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار» . رواه النسائي، وقال: وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلا) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

على نفسه النار بالقتل فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - أن يعتقوا عنه» فهو من أدلة قبول توبة القاتل عمدا، ولا بد من حمله على التوبة، فإذا تاب القاتل عمدا فإنه يشرع له التكفير لهذا الحديث، وهو دليل على ثبوت الكفارة في قتل العمد كما ذهب إليه الشافعي وأصحابه. ومن أهل البيت القاسم والهادي والمؤيد بالله والإمام يحيى. وقد حكي في البحر عن الهادي عدم الوجوب في العمد ولكنه نص في الأحكام والمنتخب على الوجوب فيه، وهذا إذا عفي عن القاتل أو رضي الوارث بالدية.

وأما إذا اقتص منه فلا كفارة عليه، بل القتل كفارته لحديث عبادة المذكور في الباب وما أخرجه أبو نعيم في المعرفة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: القتل كفارة» وهو من حديث خزيمة بن ثابت، وفي إسناده ابن لهيعة. قال الحافظ: لكنه من حديث ابن وهب عنه فيكون حسنا. ورواه الطبراني في الكبير عن الحسن بن علي موقوفا عليه، وأما الكفارة في قتل الخطإ فهي واجبة بالإجماع وهو نص القرآن الكريم.

[أبواب الديات]

[باب دية النفس وأعضائها ومنافعها]

الحديث أخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والحاكم والبيهقي موصولا. وأخرجه أيضا أبو داود في المراسيل، وقد صححه جماعة من أئمة الحديث منهم أحمد والحاكم وابن حبان والبيهقي،.

وقد قدمنا بسط الكلام عليه واختلاف الحفاظ فيه في باب قتل الرجل بالمرأة. قوله: (من اعتبط) بعين مهملة فمثناة فوقية فموحدة فطاء مهملة: وهو القتل بغير سبب موجب، وأصله من اعتبط الناقة: إذا ذبحها من غير مرض ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية