نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص81
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3066 - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديته» . رواه النسائي والدارقطني) .
3067 -
(وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لسعيد بن المسيب: كم في أصبع المرأة؟ قال: عشر من الإبل، قلت: كم في أصبعين؟ قال: عشرون من الإبل، قلت: فكم في ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون من الإبل، قلت: فكم في أربع أصابع؟ قال: عشرون من الإبل، قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها، قال سعيد: أعراقي أنت؟ قلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم، قال: هي السنة يا ابن أخي. رواه مالك في الموطإ عنه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
دمه وماله الضمان الأصلي الذي كان بين أهل الكفر وهو الدية الكاملة التي ورد الإسلام بتقريرها، ولكنه يعكر على هذا ما وقع في رواية من حديث عمرو بن شعيب عند أبي داود بلفظ: «دية المعاهد نصف دية الحر» وتخلص عن هذا بعض المتأخرين فقال: إن لفظ المعاهد يطلق على الذمي فيحمل ما وقع في حديث عمرو بن شعيب عليه ليحصل الجمع بين الأحاديث ولا يخفى ما في ذلك من التكلف، والراجح العمل بالحديث الصحيح وطرح ما يقابله مما لا أصل له في الصحة، وأما ما ذهب إليه أحمد من التفصيل باعتبار العمد والخطإ فليس عليه دليل.
[باب دية المرأة في النفس وما دونها]
حديث عمرو بن شعيب وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عنه وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة كما حكي ذلك عنه في بلوغ المرام، وحديث سعيد بن المسيب أخرجه أيضا البيهقي وعلى تسليم أن قوله: من السنة، يدل على الرفع فهو مرسل. وقد قال الشافعي فيما أخرجه عنه البيهقي إن قول سعيد: من السنة، يشبه أن يكون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن عامة من أصحابه ثم قال: وقد كنا نقول: إنه على هذا المعنى ثم وقفت عنه وأسأل الله الخير لأنا قد نجد منهم من يقول السنة ثم لا تجد لقوله السنة نفاذا إنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والقياس أولى بنا فيها. وروى صاحب التلخيص عن الشافعي أنه قال: كان مالك يذكر أنه السنة وكنت أتابعه عليه وفي نفسي منه شيء ثم علمت أنه يريد أنه سنة أهل المدينة فرجعت عنه
وفي الباب عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
#
