نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص83
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3068 - (عن أبي هريرة قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها، وفي رواية: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقضى أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها» . متفق عليهما، وفيه دليل على أن دية شبه العمد تحملها العاقلة) .
3069 -
(وعن المغيرة بن شعبة «عن عمر أنه استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه بالغرة: عبد أو أمة، فشهد محمد بن مسلمة أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى به» . متفق عليه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الثلث فما دون، بعد المجاوزة يحكم بتنصيف الزائد على الثلث فقط لئلا يتقحم الإنسان في مضيق مخالف للعدل والعقل والقياس بلا حجة نيرة. وحكى صاحب البحر عن ابن مسعود وشريح أن أرش المرأة يساوي أرش الرجل حتى يبلغ أرشها خمسا من الإبل ثم ينصف. قال في نهاية المجتهد: إن الأشهر عن ابن مسعود وعثمان وشريح وجماعة أن دية جراحة المرأة مثل دية جراحة الرجل إلا الموضحة فإنها على النصف
وحكي في البحر أيضا عن زيد بن ثابت وسليمان بن يسار أنهما يستويان حتى يبلغ أرشها خمس عشرة من الإبل. وعن الحسن البصري: يستويان إلى النصف ثم ينصف وهذه الأقوال لا دليل عليها. وذهب علي وابن أبي ليلى وابن شبرمة والليث والثوري والعترة والشافعية والحنفية كما حكى ذلك عنهم صاحب البحر إلى أن أرش المرأة نصف أرش الرجل في القليل والكثير. واستدلوا بحديث معاذ الذي ذكرناه، وهو مع كونه لا يصلح للاحتجاج به لما سلف يمكن الجمع بينه وبين حديث الباب إما بحمله على الدية الكاملة كما هو ظاهر اللفظ. وذلك مجمع عليه كما حكاه في البحر في موضعين. حكى في أحدهما بعد حكاية الإجماع خلافا للأصم وابن علية أن ديتها مثل دية الرجل، ويمكن الجمع بوجه آخر على فرض أن لفظ الدية يصدق على دية النفس وما دونها وهو أن يقال: هذا العموم مخصوص بحديث عمرو بن شعيب المذكور فتكون ديتها كنصف دية الرجل فيما جاوز الثلث فقط.
#
