شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص90

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة فأبوا أن يرضوا فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة، فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» رواه أحمد، ورواه بلفظ آخر نحو هذا وفيه: وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا) .

3075 -

(وعن علي بن رباح اللخمي أن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر بن الخطاب وهو يقول:

يا أيها الناس لقيت منكرا ... هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا

خرا معا كلاهما تكسرا

وذلك أن أعمى كان يقوده بصير فوقعا في بئر فوقع الأعمى على البصير، فمات البصير، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى. رواه الدارقطني، وفي الحديث، أن رجلا أتى أهل أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات فأغرمهم عمر الدية. حكاه أحمد في رواية ابن منصور وقال: أقول به)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب ما جاء في مسألة الزبية والقتل بالسبب]

حديث حنش بن المعتمر أخرجه أيضا البيهقي والبزار، قال: ولا نعلمه يروى إلا عن علي ولا نعلم له إلا هذه الطريقة وحنش ضعيف، وقد وثقه أبو داود، قال في مجمع الزوائد: وبقية رجاله رجال الصحيح.

وأثر علي بن رباح أخرجه أيضا البيهقي وهو من رواية موسى بن علي بن رباح عن أبيه. قال الحافظ: وفيه انقطاع ولفظه: " فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى فذكر أن الأعمى كان ينشد ثم ذكر الأبيات ". قوله: (زبية للأسد) .

الزبية بضم الزاي وسكون الموحدة بعدها تحتية وهي حفرة الأسد وتطلق أيضا على الرابية بالراء. قال في القاموس: والزبية بالضم الرابية لا يعلوها ماء، ثم قال: وحفرة للأسد انتهى. والمقصود هنا الحفرة التي يحفرها الناس ليقع فيها الأسد فيقتلونه ومن إطلاق الزبية على المحل المرتفع قول عثمان بن عفان يخاطب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أيام حصره في الدار: قد بلغ السيل الزبى ونالني ما حسبي به وكفى

قوله: (على تفئة ذلك) بالتاء الفوقية المفتوحة وكسر الفاء ثم همزة مفتوحة. قال في القاموس: تفئة الشيء: حينه وزمانه

وقد استدل بهذا القضاء الذي قضى به أمير المؤمنين وقرره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن دية المتجاذبين في البئر تكون على الصفة المذكورة فيؤخذ من قوم الجماعة الذين ازدحموا على البئر وتدافعوا ذلك المقدار ثم يقسم على تلك الصفة؛ فيعطى الأول من المتردين ربع الدية ويهدر من دمه ثلاثة أرباع لأنه هلك بفعل المزدحمين وبفعل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية