نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص97
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3082 - (صح عنه - عليه الصلاة والسلام - «أنه قضى بدية المرأة المقتولة ودية جنينها على عصبة القاتلة» . وروى جابر قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كل بطن عقولة ثم كتب إنه لا يحل أن يتوالى مولى رجل مسلم بغير إذنه» . رواه أحمد ومسلم والنسائي.
3083 -
وعن عبادة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في الجنين المقتول بغرة: عبد أو أمة فورثها بعلها وبنوها، قال: وكان من امرأتيه كلتيهما ولد، فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل، فمثل ذلك بطل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذا من الكهان» . رواه عبد الله بن أحمد في المسند) .
3084 -
(وعن جابر: «أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها، قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا، ميراثها لزوجها وولدها» . رواه أبو داود وهو حجة في أن ابن المرأة ليس من عاقلتها) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
فقضى فيها بثمانية آلاف درهم دية وثلث ".
وروى البيهقي وابن حزم عن ابن عباس من طريق نافع بن جبير عنه قال: " يزاد في دية المقتول في الأشهر الحرم أربعة آلاف وفي دية المقتول في الحرم أربعة آلاف ".
وروى ابن حزم عنه: " أن رجلا قتل في البلد الحرام في الشهر الحرام، فقال ابن عباس: ديته اثنا عشر ألفا، وللشهر الحرام والبلد الحرام أربعة آلاف " وذهبت العترة وأبو حنيفة إلى عدم التغليظ في جميع ما سلف إلا في شبه العمد فإن أبا حنيفة يغلظ فيه.
[باب العاقلة وما تحمله]
الحديث الأول الذي أشار إليه المصنف بقوله: " صح عنه أنه قضى. . . إلخ "، قد تقدم في باب دية الجنين. وحديث عبادة قد تقدم ما يشهد له في باب دية الجنين أيضا. وحديث جابر أخرجه أيضا ابن ماجه وصححه النووي في الروضة، وفي إسناده مجالد وهو ضعيف لا يحتج بما انفرد به، ففي تصحيحه ما فيه. وقد تكلم جماعة من الأئمة في مجالد بن سعيد. وقد اختلفت الأحاديث ففي بعضها ما يدل على أن لكل واحدة من المرأتين
#
