نيل الأوطار — ج 8
الشوكاني • الفقه • ج8 ص106
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3553 - (عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق» متفق عليه) .
3554 -
(وعن بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود)
3555 -
(وعن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ومالك في الموطأ) .
3556 -
(وعن أبي موسى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لعب بالكعاب فقد عصى الله ورسوله» رواه أحمد)
3557 -
(وعن عبد الرحمن الخطمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
جواز النظر إلى اللهو المباح. قوله: (ودخل عمر. . . إلخ) قال ابن التين: يحتمل أن يكون عمر لم ير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يعلم أنه رآهم أو ظن أنه رآهم واستحيا أن يمنعهم، وهذا أولى لقوله في الحديث " يلعبون عند النبي - صلى الله عليه وسلم - " ويحتمل أن يكون إنكاره لهذه شبيها لإنكاره على المغنيتين وكان من شدته في الدين ينكر خلاف الأولى، والجد في الجملة أولى من اللعب المباح. وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان بصدد بيان الجواز. قوله: (فقال شيطان. . . إلخ) فيه دليل على كراهة اللعب بالحمام وأنه من اللهو الذي لم يؤذن فيه، وقد قال بكراهته جمع من العلماء، ولا يبعد على فرض انتهاض الحديث تحريمه؛ لأن تسمية فاعله شيطانا يدل على ذلك، وتسمية الحمامة شيطانة إما لأنها سبب اتباع الرجل لها أو أنها تفعل فعل الشيطان حيث يتولع الإنسان بمتابعتها واللعب بها لحسن صورتها وجودة نغمتها.
#
