شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص15

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">فهو أحق به» . رواه أحمد في رواية أبي طالب وقال: " اذهب إليه " قلت: وهو مرسل) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب أن الحربي إذا أسلم قبل القدرة عليه أحرز أمواله]

الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله: قد سبق. . . إلخ، تقدم في أول كتاب الصلاة.

وحديث صخر بن عيلة قال الحافظ في [بلوغ المرام] : رجاله موثقون اه. وعيلة بفتح العين المهملة وسكون التحتانية وهي أم صخر.

وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى مرفوعا: «من أسلم على شيء فهو له» وضعفه ابن عدي بياسين الزيات الراوي عن أبي هريرة. قال البيهقي: وإنما يروى عن أبي مليكة وعن عروة مرسلا.

وفي الباب أيضا عن عروة مرسلا عند سعيد بن منصور برجال ثقات «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حاصر بني قريظة فأسلم ثعلبة وأسيد بن سعية فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار» وأخرج ابن إسحاق في المغازي عن شيخ من بني قريظة أنه قال له: هل تدري كيف كان إسلام ثعلبة وأسيد ونفر من هذيل لم يكونوا من بني قريظة والنضير كانوا فوق ذلك، أنه قدم علينا رجل من الشام من يهود يقال له ابن الهيبان، فأقام عندنا فوالله ما رأينا رجلا قط لا يصلي الخمس خيرا منه، فقدم علينا قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنين، وكان يقول: إنه يتوقع خروج نبي قد أظل زمانه " فذكر الحديث، فلما كانت الليلة التي افتتح فيها قريظة قال أولئك الفتية الثلاثة: يا معشر يهود والله إنه كان للرجل الذي كان ذكر لكم ابن الهيبان، قالوا: ما هو إياه. قال: بلى والله إنه لهو، قال: فنزلوا وأسلموا وكانوا شبابا فخلوا أموالهم وأولادهم وأهليهم في الحصن عند المشركين، فلما فتح رد ذلك عليهم. وأخرجه أيضا البيهقي، وأسيد المذكور بفتح الهمزة وكسر السين، وسعية بفتح السين المهملة وإسكان العين المهملة أيضا وفتح التحتية، وقيل بالنون بدل الياء. قال النووي: وهو تصحيف من بعض الفقهاء، والهيبان بفتح الهاء والياء المثناة من تحت والباء الموحدة، كذا ضبطه المطرزي في المغرب، وفي القاموس الهيبان بالتشديد. وقد يخفف صحابي أسلم قوله: (دماءهم وأموالهم) الظاهر أن الأموال تشمل المنقول وغير المنقول، فيكون المسلم طوعا أحق بجميع أمواله. وقد صرح بدخول الأرض في حديث صخر المذكور في الباب لقوله فيه: " بأرضه وماله " وقد ذهب الجمهور إلى أن الحربي إذا أسلم طوعا كانت جميع أمواله في ملكه، ولا فرق بين أن يكون إسلامه في دار الإسلام أو دار الكفر على ظاهر الدليل.

وقال بعض الحنفية: إن الحربي إذا أسلم في دار الحرب وأقام بها حتى غلب المسلمون عليها فهو أحق بجميع ماله، إلا أرضه وعقاره فإنها تكون فيئا للمسلمين. وقد خالفهم أبو يوسف في ذلك فوافق الجمهور. وذهبت الهادوية إلى مثل ما ذهب إليه بعض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية