نيل الأوطار — ج 8
الشوكاني • الفقه • ج8 ص115
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وأبو مسعود الأنصاري كما أخرجه البيهقي وبلال وعبد الله بن الأرقم وأسامة بن زيد كما البيهقي أيضا، وحمزة كما في الصحيح، وابن عمر كما أخرجه ابن طاهر، والبراء بن مالك كما أخرجه أبو نعيم، وعبد الله بن جعفر كما رواه ابن عبد البر. وعبد الله بن الزبير كما نقله أبو طالب المكي وحسان كما رواه أبو الفرج الأصبهاني، وعبد الله بن عمر كما رواه الزبير بن بكار، وقرظة بن بكار كما رواه ابن قتيبة، وخوات بن جبير ورباح المعترف كما أخرجه صاحب الأغاني، والمغيرة بن شعبة كما حكاه أبو طالب المكي، وعمرو بن العاص كما حكاه الماوردي، وعائشة والربيع كما في صحيح البخاري وغيره
وأما التابعون فسعيد بن المسيب وسالم بن عمر وابن حسان وخارجة بن زيد وشريح القاضي وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وعبد الله بن أبي عتيق وعطاء بن أبي رباح ومحمد بن شهاب الزهري وعمر بن عبد العزيز وسعد بن إبراهيم الزهري وأما تابعوهم فخلق لا يحصون، منهم الأئمة الأربعة وابن عيينة وجمهور الشافعية. انتهى كلام ابن النحوي واختلف هؤلاء المجوزون، فمنهم من قال بكراهته، ومنهم من قال باستحبابه. قالوا: لكونه يرق القلب ويهيج الأحزان والشوق إلى الله.
قال المجوزون: إنه ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله ولا في معقولهما من القياس والاستدلال ما يقتضي تحريم مجرد سماع الأصوات الطيبة الموزونة مع آلة من الآلات. وأما المانعون من ذلك فاستدلوا بأدلة منها حديث أبي مالك أو أبي عامر المذكور في أول الباب. وأجاب المجوزون بأجوبة: الأول ما قاله ابن حزم وقد تقدم، وتقدم جوابه. والثاني أن في إسناده صدقة بن خالد وقد حكى ابن الجنيد عن يحيى بن معين أنه ليس بشيء. وروى المزي عن أحمد أنه ليس بمستقيم. ويجاب عنه بأنه من رجال الصحيح.
ثالثها أن الحديث مضطرب سندا ومتنا أما الإسناد فللتردد من الراوي في اسم الصحابي كما تقدم. وأما متنا فلأن في بعض الألفاظ يستحلون وفي بعضها بدونه. وعند أحمد وابن أبي شيبة بلفظ «ليشربن أناس من أمتي الخمر» وفي رواية الحر بمهملتين، وفي أخرى بمعجمتين كما سلف. ويجاب عن دعوى الاضطراب في السند بأنه قد رواه أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي مالك بغير شك ورواه أبو داود من حديث أبي عامر وأبي مالك وهي رواية ابن داسة عن أبي داود ورواية ابن حبان أنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين. فتبين بذلك أنه من روايتهما جميعا وأما الاضطراب في المتن فيجاب بأن مثل ذلك غير قادح في الاستدلال؛ لأن الراوي قد يترك بعض ألفاظ الحديث تارة ويذكرها أخرى.
والرابع أن لفظة المعازف التي هي محل الاستدلال ليست عند أبي داود ويجاب بأنه قد ذكرها غيره. وثبتت في الصحيح، والزيادة من العدل مقبولة. وأجاب المجوزون أيضا
#
