شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص125

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">3571 - (عن جابر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل» . متفق عليه، وهو للنسائي وأبي داود.

وفي لفظ: «أطعمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر» . رواه الترمذي وصححه.

وفي لفظ: «سافرنا، يعني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا نأكل لحوم الخيل ونشرب ألبانها» . رواه الدارقطني) .

3572 -

(وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «ذبحنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا ونحن بالمدينة فأكلناه» . متفق عليه. ولفظ أحمد: «ذبحنا فرسا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلناه نحن وأهل بيته» ) .

3573 -

(وعن أبي موسى قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل لحم دجاج» . متفق عليه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

النهي، فإن تصور العجز فيه محصور في الاضطرار وهو قوله تعالى {إلا ما اضطررتم إليه} [الأنعام: 119] وهو مضطر، ولا يرد الإكراه لأنه مندرج في الاضطرار.

وزعم بعضهم أن قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] نسخ بقوله تعالى {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: 102] قال الحافظ: والصحيح أنه لا نسخ بل المراد بحق تقاته: امتثال أمره واجتناب نهيه مع القدرة لا مع العجز قوله: (الفراء) بفتح الفاء مهموز: حمار الوحش كذا في مختصر النهاية، ولكن تبويب الترمذي الذي ذكرناه سابقا يدل على أن الفراء بكسر الفاء جمع فرو قوله: (الحلال ما أحل الله في كتابه. . . إلخ) المراد من هذه العبارة وأمثالها مما يدل على حصر التحليل والتحريم على الكتاب العزيز هو باعتبار اشتماله على جميع الأحكام ولو بطريق العموم أو الإشارة، أو باعتبار الأغلب لحديث «إني أوتيت القرآن ومثله معه» وهو حديث صحيح.

قوله: (وعن علي. . . إلخ) قد تقدم الكلام إلى ما اشتمل عليه حديث علي في أول كتاب الحج. .

[باب ما يباح من الحيوان الإنسي]

قوله: (نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية) فيه دليل على تحريمها، وسيأتي الكلام على ذلك. قوله: (وأذن في لحوم الخيل) استدل به القائلون بحل أكلها. قال الطحاوي: ذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل وخالفه صاحباه وغيرهما.

واحتجوا بالأخبار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية