شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص34

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">يسعى بها أدناهم» رواه أحمد) .

3461 -

(وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن المرأة لتأخذ للقوم، يعني تجير على المسلمين» رواه الترمذي وقال: حسن غريب) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[أبواب الأمان والصلح والمهادنة]

[باب تحريم الدم بالأمان وصحته من الواحد]

حديث علي تقدم في أول كتاب الدماء، وقد أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وأخرجه أيضا أحمد ` وأبو داود وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ «يد المسلمين على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويجير عليهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم» ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر مطولا. ورواه ابن ماجه من حديث معقل بن يسار مختصرا بلفظ «المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم» ورواه الحاكم عن أبي هريرة مختصرا بلفظ «المسلمون تتكافأ دماؤهم» ورواه من حديثه أيضا مسلم بلفظ «إن ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» وهو أيضا متفق عليه من حديث علي من طريق أخرى بأطول من هذا. وأخرجه البخاري من حديث أنس، وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث أبي عبيدة بلفظ «يجير على المسلمين بعضهم» وفي إسناده حجاج بن أرطاة وهو ضعيف وأخرجه أيضا أحمد من حديث أبي أمامة بنحوه. وأخرجه أيضا الطيالسي في مسنده من حديث عمرو بن العاص بلفظ «يجير على المسلمين أدناهم» ورواه أحمد من حديث أبي هريرة.

وحديث أبي هريرة المذكور في الباب رواه الترمذي من طريق يحيى بن أكثم. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة فذكره، ثم قال: وفي الباب عن أم هانئ: وهذا حديث حسن غريب انتهى. وقد تقدم حديث أم هانئ قريبا.

وأخرج أبو داود والنسائي عن «عائشة قالت: إن كانت المرأة لتجير على المؤمنين فيجوز» قوله: (يعرف به) في رواية للبخاري " ينصب " وفي أخرى له " يرى " ولمسلم من حديث أبي سعيد " عند استه " قال ابن المنير: كأنه عومل بنقيض قصده؛ لأن عادة اللواء أن يكون على الرأس فنصبه عند السفل زيادة في فضيحته لأن الأعين غالبا تمتد إلى الألوية، فيكون ذلك سببا لامتدادها للذي بدت له ذلك اليوم فتزداد بها فضيحته قوله: (بقدر غدرته) قال في القاموس: والغدرة بالضم والكسر: ما أغدر من شيء. قال القرطبي: هذا خطاب منه للعرب بنحو ما كانت تفعل لأنهم كانوا يرفعون للوفاء راية بيضاء وللغدر راية سوداء ليلوموا الغادر ويذموه، فاقتضى الحديث وقوع مثل ذلك للغادر ليشتهر بصفته في القيامة فيذمه أهل الموقف.

وقد زاد مسلم في رواية له " يقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية