شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص42

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">وكان حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينه وبين البيت» رواه أحمد والبخاري. ورواه أحمد بلفظ آخر وفيه: «وكانت خزاعة عيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشركها ومسلمها. وفيه: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله، وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس. وفيه: وإن بيننا عيبة مكفوفة، وإنه لا إغلال ولا إسلال، وكان في شرطهم حين كتبوا الكتاب أنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم. وفيه: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أبا جندل اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا وفيه: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الحرم وهو مضطرب في الحل» ) .

3468 -

(وعن مروان والمسور قالا: «لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يأتيك أحد منا وإن كان على دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه، فكره المسلمون ذلك وامتعضوا منه» وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما، وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله عز وجل فيهن {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن} [الممتحنة: 10] إلى {ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] . رواه البخاري) .

3469 -

(وعن الزهري قال عروة: فأخبرتني عائشة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحنهن، وبلغنا أنه لما أنزل الله أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهم، وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر أن عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية، وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية، وتزوج الأخرى أبو جهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل الله

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية