شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص47

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الاستثناء كذا قال. وتعقب بأنه تعالى قال في هذه القصة {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] فقال: إن شاء الله مع تحقق وقوع ذلك تعليما وإرشادا، فالأولى أن يحمل على أن الاستثناء سقط من الراوي أو كانت القصة قبل نزول الأمر بذلك. ولا يعارضه كون الكهف مكية، إذ لا مانع أن يتأخر نزول بعض السورة قوله: (ثم زجرها) أي الناقة فوثبت: أي قامت

قوله: (على ثمد) بفتح المثلثة والميم: أي حفيرة فيها ماء قليل، يقال ماء مثمود: أي قليل فيكون لفظ قليل بعد ذلك تأكيدا لدفع توهم أن يراد لغة من يقول إن الثمد: الماء الكثير، وقيل الثمد: ما يظهر من الماء في الشتاء ويذهب في الصيف قوله (يتبرضه الناس) بالموحدة وتشديد الراء وبعدها ضاد معجمة: وهو الأخذ قليلا قليلا، وأصل البرض بالفتح والسكون: اليسير من العطاء. وقال صاحب العين: هو جمع الماء بالكفين قوله: (فلم يلبث) لفظ البخاري " فلم يلبثه " بضم أوله وسكون اللام من الإلباث. وقال ابن التين: بفتح اللام وكسر الموحدة المثقلة: أي لم يتركوه يلبث: أي يقيم قوله: (وشكي) بضم أوله على البناء للمجهول قوله: (فانتزع سهما من كنانته) أي أخرج سهما من جعبته قوله: (ثم أمرهم أن يجعلوه فيه) في رواية ابن إسحاق أن ناجية بن جندب هو الذي نزل بالسهم، وكذا رواه ابن سعد. قال ابن إسحاق: وزعم بعض أهل العلم أنه البراء بن عازب. وروى الواقدي أنه خالد بن عبادة الغفاري. ويجمع بأنهم تعاونوا على ذلك بالحفر وغيره.

وفي البخاري وفي المغازي من حديث البراء في قصة الحديبية «أنه - صلى الله عليه وسلم - جلس على البئر ثم دعا بإناء فمضمض ودعا ثم صبه فيها ثم قال: دعوها ساعة ثم إنهم ارتووا بعد ذلك» .

ويمكن الجمع بوقوع الأمرين جميعا قوله: (يجيش) بفتح أوله وكسر الجيم وآخره معجمة: أي يفور، وقوله: (بالري) بكسر الراء ويجوز فتحها، وقوله: (صدروا عنه) أي رجعوا رواء بعد ورودهم قوله: (بديل) بموحدة مصغرا، ابن ورقاء بالقاف والمد: صحابي مشهور قوله: (في نفر من قومه) سمى الواقدي منهم عمرو بن سالم وخراش بن أمية، وفي رواية أبي الأسود عن عروة منهم خارجة بن كرز، ويزيد بن أمية كذا في الفتح

1 -

قوله: (وكانوا عيبة نصح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) العيبة بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة: ما يوضع فيه الثياب لحفظها: أي أنهم موضع النصح له والأمانة على سره، ونصح بضم النون. وحكى ابن التين فتحها كأنه شبه الصدر الذي هو مستودع السر بالعيبة التي هي مستودع الثياب وقوله: (من أهل تهامة) بكسر المثناة: مكة وما حولها وأصلها من التهم وهو شدة الحر وركود الريح قوله: (إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي) إنما اقتصر على هذين لكون قريش الذين كانوا بمكة أجمع ترجع أنسابهم إليهما، وبقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية