نيل الأوطار — ج 8
الشوكاني • الفقه • ج8 ص49
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
منفردا في قبري.
ويحتمل أن يكون أراد أنه يقاتل حتى ينفرد وحده في مقاتلتهم. وقال ابن المنير: لعله - صلى الله عليه وسلم - نبه بالأدنى على الأعلى: أي إن لي من القوة بالله والحول به ما يقتضي أني أقاتل عن دينه لو انفردت، فكيف لا أقاتل عن دينه مع وجود المسلمين وكثرتهم ونفاذ بصائرهم في نصر دين الله تعالى قوله: (أو لينفذن الله) بضم أوله وكسر الفاء: أي ليمضين الله أمره في نصر دينه. ولفظ البخاري «ولينفذن الله أمره» بدون شك. قال الحافظ: وحسن الإتيان بهذا الجزم بعد ذلك التردد للتنبيه على أنه لم يورده إلا على سبيل الفرض قوله: (فقام عروة بن مسعود) هو ابن معتب بضم أوله وفتح المهملة وتشديد الفوقية المكسورة بعدها موحدة الثقفي قوله: (ألستم بالوالد) هكذا رواية الأكثر من رواة البخاري. ورواية أبي ذر " ألستم بالولد وألست بالوالد " والصواب الأول، وهو الذي في رواية أحمد وابن إسحاق وغيرهما، وزاد ابن إسحاق عن الزهري أن أم عروة هي سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف، فأراد بقوله " ألستم بالوالد " أنكم حي قد ولدوني في الجملة لكون أمي منكم قوله: (استنفرت أهل عكاظ) بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وآخر معجمة: أي دعوتهم إلى نصركم قوله: (فلما بلحوا) بالموحدة وتشديد اللام المفتوحتين ثم مهملة مضمومة: أي امتنعوا، والتبالح: التمنع من الإجابة، وبلح الغريم: إذا امتنع من أداء ما عليه، زاد ابن إسحاق " فقالوا: صدقت ما أنت عندنا بمتهم "
قوله: (خطة رشد) بضم الخاء المعجمة وتشديد المهملة، والرشد بضم الراء وسكون المعجمة وبفتحهما: أي خصلة خير وصلاح وإنصاف. وقد بين ابن إسحاق في روايته أن سبب تقديم عروة لهذا الكلام عند قريش ما رآه من ردهم العنيف على من يجيء من عند المسلمين قوله: (آته) بالمد والجزم، وقالوا ائته بألف وصل بعدها همزة ساكنة ثم مثناة من فوق مكسورة قوله: (اجتاح) بجيم ثم مهملة: أي أهلك أهله بالكلية، وحذف الجزاء من قوله إن تكن الأخرى تأدبا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - والتقدير: إن تكن الغلبة لقريش لا آمنهم عليك مثلا، وقوله: " فإني والله لأرى وجوها " إلى آخره كالتعليل لهذا المحذوف قوله: (أشوابا) بتقديم المعجمة على الواو كذا للأكثر. ووقع لأبي ذر عن الكشميهني أوباشا بتقديم الواو، والأشواب: الأخلاط من أنواع شتى، والأوباش: الأخلاط من السفلة، فالأوباش أخص من الأشواب. كذا في الفتح
قوله: (امصص ببظر اللات) بألف وصل ومهملتين الأولى مفتوحة بصيغة الأمر، وحكى ابن التين عن رواية القابسي ضم الصاد الأولى وخطأها، والبظر: بفتح الموحدة وسكون المعجمة: قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة، واللات: اسم أحد الأصنام التي كانت قريش وثقيف يعبدونها، وكانت عادة العرب الشتم بذلك ولكن بلفظ الأم، فأراد أبو بكر
#
