شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص51

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وفيها أيضا " أنه أراد أن يبيت المسلمون بالحديبية. فخرج في خمسين رجلا فأخذهم محمد بن مسلمة وهو على الحرس فانفلت منهم مكرز، فكأنه - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى ذلك ".

قوله: (إذا جاء سهيل بن عمرو) في رواية ابن إسحاق " فدعت قريش سهيل بن عمرو فقالوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه " قوله: (فأخبرني أيوب عن عكرمة) . . . إلخ. قال الحافظ: هذا مرسل لم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه، لكن له شاهد موصول عنه عند ابن أبي شيبة من حديث سلمة بن الأكوع قال: " بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصالحوه، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - سهيلا قال: لقد سهل لكم من أمركم " وللطبراني نحوه من حديث عبد الله بن السائب قوله: (فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الكاتب) هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما بينه ابن راهويه في مسنده في هذا الوجه عن الزهري، وذكره البخاري أيضا في الصلح من حديث البراء. وأخرج عمر بن شبة من طريق عمرو بن سهيل بن عمرو عن أبيه أنه قال: الكتاب عندنا كاتبه محمد بن مسلمة. قال الحافظ: ويجمع أن أصل كتاب الصلح بخط علي - رضي الله عنه - كما هو في الصحيح، ونسخ محمد بن مسلمة لسهيل بن عمرو مثله قوله: (هذا ما قاضى) بوزن فاعل من قضيت الشيء: فصلت الحكم فيه قوله: (ضغطة) بضم الضاد وسكون الغين المعجمتين ثم طاء مهملة: أي قهرا.

وفي رواية ابن إسحاق " أنها دخلت علينا عنوة

قوله: (فقال المسلمون. . . إلخ) قد تقدم بيان القائل في أول الباب

قوله: (أبو جندل) بالجيم والنون بوزن جعفر، وكان اسمه العاصي فتركه لما أسلم، وكان محبوسا بمكة ممنوعا من الهجرة وعذب بسبب الإسلام، وكان سهيل أوثقه وسجنه حين أسلم فخرج من السجن وتنكب الطريق وركب الجبال حتى هبط على المسلمين، ففرح به المسلمون وتلقوه

قوله: (يرسف) بفتح أوله وضم المهملة بعدها فاء: أي يمشي مشيا بطيئا بسبب القيد

قوله: (إنا لم نقض الكتاب) أي لم نفرغ من كتابته

قوله: (فأجزه لي) بالزاي بصيغة فعل الأمر من الإجازة: أي امض فعلي فيه فلا أرده إليك وأستثنيه من القضية. ووقع عند الحميدي في الجمع بالراء، ورجح ابن الجوزي الزاي.

وفيه أن الاعتبار في العقود بالقول، ولو تأخرت الكتابة والإشهاد، ولأجل ذلك أمضى النبي - صلى الله عليه وسلم - لسهيل الأمر في رد ابنه إليه، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - تلطف معه لقوله: " لم نقض الكتاب بعد " رجاء أن يجيبه

1 -

قوله: (قال مكرز: بلى قد أجزناه) هذه رواية الكشميهني ورواية الأكثر من رواة البخاري بل بالإضراب. وقد استشكل ما وقع من مكرز من الإجازة لأنه خلاف ما وصفه - صلى الله عليه وسلم - به من الفجور. وأجيب بأن الفجور حقيقة ولا يستلزم أن لا يقع منه شيء من البر نادرا، أو قال ذلك نفاقا وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية