شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص59

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">من الفقه: أن تبين عدم الوفاء بالشرط المشروط يفسد الصلح حتى في حق النساء والذرية، وأن قسمة الثمار خرصا من غير تقابض جائزة، وأن عقد المزارعة والمساقاة من غير تقدير مدة جائز، وأن معاقبة من يكتم مالا جائزة، وأن ما فتح عنوة يجوز قسمته بين الغانمين وغير ذلك من الفوائد) .

3471 -

(وعن رجل من جهينة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعلكم تقاتلون قوما فيظهرون عليكم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم، فتصالحونهم على صلح فلا تصيبوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يصلح» رواه أبو داود) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب جواز مصالحة المشركين على المال وإن كان مجهولا]

حديث الرجل الذي من جهينة أخرجه أيضا ابن ماجه وسكت عنه أبو داود وفي إسناده رجل مجهول لأنه من رواية رجل من ثقيف عن رجل من جهينة. ورواه أبو داود أيضا من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير قال: " انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره

قوله: (على أن يجلوا منها) قال في القاموس: جلا القوم عن الموضع ومنه جلوا وجلاء، وأجلوا: تفرقوا، أو جلا من الخوف، وأجلى من الجدب، ثم قال: والجالية: أهل الذمة لأن عمر أجلاهم من جزيرة العرب انتهى.

وقال الهروي: جلا القوم عن مواطنهم وأجلى بمعنى واحد، والاسم الجلاء والإجلاء

قوله: (الصفراء والبيضاء والحلقة) بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وهي كما فسره المصنف - رحمه الله تعالى -: السلاح، وهذا فيه مصالحة المشركين بالمال المجهول

قوله: (فغيبوا مسكا) بفتح الميم وسكون المهملة. قال في القاموس: المسك: الجلد أو خاص بالسخلة الجمع مسوك، وبهاء: القطعة منه قوله: (لحيي) بضم الحاء المهملة تصغير حي وأخطب بالخاء المعجمة، وسعية بفتح السين المهملة وسكون العين المهملة أيضا بعدها تحتية

قوله: (فمسه بعذاب) فيه دليل على جواز تعذيب من امتنع من تسليم شيء يلزمه تسليمه وأنكر وجوده إذ غلب في ظن الإمام كذبه، وذلك من نوع السياسة الشرعية

قوله: (فقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ابني أبي الحقيق) بمهملة وقافين مصغرا: وهو رأس يهود خيبر، قال الحافظ: ولم أقف على اسمه إنما قتلهما لعدم وفائهم بما شرطه عليهم، لقوله في أول الحديث " فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد

قوله: (ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في لفظ للبخاري «نقركم على ذلك ما شئنا» وفي لفظ آخر له «نقركم ما أقركم الله» والمراد ما قدر الله أنا نترككم فيها، فإذا شئنا فأخرجناكم تبين أن الله قد أخركم

قوله: (ففدعوا يديه) الفدع بفتح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية