نيل الأوطار — ج 8
الشوكاني • الفقه • ج8 ص66
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">فأتوا به فحقن دمه وصالحه على الجزية» رواه أبو داود، وهو دليل على أنها لا تختص بالعجم؛ لأن أكيدر دومة عربي من غسان) .
3481 -
(وعن ابن عباس قال: «صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد ذات غدر على أن لا يهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا، أو يأكلوا الربا» أخرجه أبو داود)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
فأتوا به فحقن دمه وصالحه على الجزية» رواه أبو داود، وهو دليل على أنها لا تختص بالعجم؛ لأن أكيدر دومة عربي من غسان) .
3481 -
(وعن ابن عباس قال: «صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد ذات غدر على أن لا يهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا، أو يأكلوا الربا» أخرجه أبو داود) . حديث عمر بن عبد العزيز هو مرسل، ولكنه يشهد له ما أشار إليه المصنف من حديث معاذ، وقد سبق في باب صدقة المواشي من كتاب الزكاة، وفيه «ومن كل حالم دينارا أو عدله معافر» وقد قدمنا الكلام عليه هنالك، وحديث الزهري هو أيضا مرسل. وقد تقدم ما يشهد له في أول الباب.
وحديث أنس أخرجه أيضا البيهقي وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده ثقات، وفيه عنعنة محمد بن إسحاق وحديث ابن عباس هو من رواية السدي عنه. قال المنذري: وفي سماع السدي من عبد الله بن عباس نظر، وإنما قيل إنه رآه ورأى ابن عمر، وسمع من أنس بن مالك، وكذا قال الحافظ: إن في سماع السدي منه نظرا، لكن له شواهد: منها ما أخرجه ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجران وهم نصارى أن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له» وأخرج أيضا عن سالم قال: " إن أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفا، وكان عمر - رضي الله عنه - يخافهم أن يميلوا على المسلمين فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر فقالوا: أجلنا، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتب لهم كتابا أن لا يجلوا، فاغتنمها عمر فأجلاهم، فندموا، فأتوه فقالوا: أقلنا، فأبى أن يقيلهم، فلما قدم علي أتوه فقالوا: إنا نسألك بخط يمينك وشفاعتك عند نبيك إلا ما أقلتنا، فأبى، وقال: إن عمر كان رشيد الأمر " قوله: (من المعافر) بعين مهملة وفاء: اسم قبيلة وبها سميت الثياب، وإليها ينسب البز المعافري قوله: (الأنصاري) كذا في صحيح البخاري، والمعروف عند أهل المغازي أنه من المهاجرين. وقد وقع أيضا في البخاري أنه حليف لبني عامر بن لؤي، وهو يشعر - بكونه من أهل مكة قال في الفتح: ويحتمل أن يكون وصفه بالأنصاري بالمعنى الأعم، ولا مانع أن يكون أصله من الأوس والخزرج نزل مكة وحالف بعض أهلها، فبهذا الاعتبار
#
