شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص78

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب قسمة خمس الغنيمة ومصرف الفيء

3499 -

(عن «جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا قال: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد» ، قال جبير: ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئا. رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه وفي رواية: «لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي القربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب جئت أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله - عز وجل - منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» قال: ثم شبك بين أصابعه. رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبرقاني، وذكر أنه على شرط مسلم)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

قرابة. وقد بوب البخاري على هذا الحديث: باب عيادة المشرك

[باب قسمة خمس الغنيمة ومصرف الفيء]

قوله: (مشيت أنا وعثمان) إنما اختص جبير وعثمان بذلك؛ لأن عثمان من بني عبد شمس وجبيرا من بني نوفل، وعبد شمس ونوفل وهاشم المطلب هم بنو عبد مناف، فهذا معنى قولهما: " ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ": أي في الانتساب إلى عبد مناف قوله: (شيء واحد) بالشين المعجمة المفتوحة والهمزة كذا للأكثر. وقال عياض: هكذا في البخاري بغير خلاف.

وفي رواية للكشميهني والمستملي بالمهملة المكسورة وتشديد التحتانية، وكذا كان يرويه يحيى بن معين قال الخطابي: هو أجود في المعنى. وحكاه عياض رواية خارج الصحيح وقال: الصواب رواية الكافة لقوله فيه " وشبك بين أصابعه " وهذا دليل على الاختلاط والامتزاج كالشيء الواحد لا على التمثيل والتنظير. ووقع في رواية أبي زيد المروزي " شيء أحد " بغير واو وبهمز الألف، فقيل هما بمعنى، وقيل الأحد: الذي ينفرد بشيء لا يشاركه فيه غيره، والواحد أول العدد، وقيل: الأحد المنفرد بالمعنى، والواحد المنفرد بالذات، وقيل: الأحد: لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد: اسم لمفتاح العدد ومن جنسه، وقيل: لا يقال أحد إلا لله تعالى، حكى ذلك جميعه عياض قوله: (ولم يقسم. . . إلخ) هذا أورده البخاري في كتاب الخمس معلقا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية