نيل الأوطار — ج 8
الشوكاني • الفقه • ج8 ص84
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3509 - (وعن مالك بن أوس قال: كان عمر يحلف على أيمان ثلاث: والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا أحق به من أحد، ووالله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدا مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله، وقسمنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، ووالله لئن بقيت لهم لأوتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه. رواه أحمد في مسنده) .
3510 -
(وعن عمر أنه قال يوم الجابية وهو يخطب الناس: إن الله عز وجل جعلني خازنا لهذا المال وقاسما له، ثم قال: بل الله قاسمه. وأنا بادئ بأهل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أشرفهم، ففرض لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف إلا جويرية وصفية وميمونة، «فقالت عائشة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعدل بيننا» ، فعدل بينهن عمر، ثم قال: إني بادئ بأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أخرجنا من ديارنا ظلما وعدوانا ثم أشرفهم، ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف، ولمن كان شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لمن شهد أحدا ثلاثة آلاف، قال: ومن أسرع في الهجرة أسرع به في العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطئ به في العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته رواه أحمد) . الأثر الأول أخرجه أيضا البيهقي.
والأثر الآخر قال في مجمع الزوائد: رجال أحمد ثقات، والأثران فيهما أن عمر كان يفاضل في العطاء على حسب البلاء في الإسلام والقدم فيه والغناء والحاجة، ويفضل من شهد بدرا على غيره ممن لم يشهد، وكذلك من شهد أحدا ومن تقدم في الهجرة.
وقد أخرج الشافعي في الأم أن أبا بكر وعليا ذهبا إلى التسوية بين الناس في القسمة، وأن عمر كان يفضل. وروى البزار والبيهقي من طريق أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: " قدم على أبي بكر مال البحرين فقال: من كان له على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدة فليأت " فذكر الحديث بطوله في تسويته بين الناس في القسمة، وفي تفضيل عمر الناس عن مراتبهم.
وروى البيهقي من وجه آخر من طريق عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده قال: " أتت عليا امرأتان " فذكر القصة وفيها: " إني نظرت في كتاب الله فلم أر فضلا لولد إسماعيل على ولد إسحاق " وروى البيهقي عن
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وفي ذلك خلاف معروف في الفقه
#
