النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1
ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص109
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وحديث الدعاء «فإن جار البادي يتحول» هو الذي يكون في البادية ومسكنه المضارب والخيام، وهو غير مقيم في موضعه، بخلاف جار المقام في المدن. ويروى النادي بالنون.
ومنه الحديث «لا يبع حاضر لباد» وسيجيء مشروحا في حرف الحاء.
(س) وفي حديث الأقرع والأبرص والأعمى «بدا الله عز وجل أن يبتليهم» أي قضى بذلك، وهو معنى البداء ها هنا، لأن القضاء سابق. والبداء استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم، وذلك على الله عز وجل غير جائز.
ومنه الحديث «السلطان ذو عدوان وذو بدوان» أي لا يزال يبدو له رأي جديد.
(س) وفي حديث سلمة بن الأكوع «خرجت أنا ورباح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي فرس طلحة أبديه مع الإبل» أي أبرزه معها إلى مواضع الكلأ، وكل شيء أظهرته فقد أبديته وبديته.
(س) ومنه الحديث «أنه أمر أن يبادي الناس بأمره» أي يظهره لهم.
ومنه الحديث «من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله» أي من يظهر لنا فعله الذي كان يخفيه أقمنا عليه الحد.
(س) وفيه:
باسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا «1»
يقال بديت بالشيء- بكسر الدال- أي بدأت به، فلما خفف الهمزة كسر الدال فانقلبت الهمزة ياء، وليس هو من بنات الياء.
وفي حديث سعد بن أبي وقاص «قال يوم الشورى: الحمد لله بديا» البدي بالتشديد الأول، ومنه قولهم: افعل هذا بادي بدي، أي أول كل شيء وفيه «لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية» إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع؛ ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، وإليه ذهب مالك، والناس على خلافه.
