شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1

ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص149

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفيه «لا تعلموا أبكار أولادكم كتب النصارى» يعني أحداثكم. وبكر الرجل بالكسر: أول ولده.

(س) وفيه «استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا» البكر بالفتح: الفتي من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس. والأنثى بكرة. وقد يستعار للناس.

ومنه حديث المتعة «كأنها بكرة عيطاء» أي شابة طويلة العنق في اعتدال.

ومنه حديث طهفة «وسقط الأملوج من البكارة» البكارة بالكسر: جمع البكر بالفتح يريد أن السمن الذي قد علا بكارة الإبل بما رعت من هذا الشجر قد سقط عنها، فسماه باسم المرعى إذ كان سببا له.

(س) وفيه «جاءت هوازن على بكرة أبيها» هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفر العدد، وأنهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة، وهي التي يستقى عليها الماء، فاستعيرت في هذا الموضع. وقد تكررت في الحديث.

(س) وفيه «كانت ضربات علي مبتكرات «1» لا عونا» أي إن ضربته كانت بكرا يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانيا. يقال ضربة بكر إذا كانت قاطعة لا تثنى.

والعون جمع عوان، وهي في الأصل الكهلة من النساء، ويريد بها ها هنا المثناة.

(س) وفي حديث الحجاج «أنه كتب إلى عامله بفارس: ابعث إلي من عسل خلار، من النحل الأبكار، من الدستفشار، الذي لم تمسه النار» يريد بالأبكار أفراخ النحل؛ لأن عسلها أطيب وأصفى، وخلار موضع بفارس، والدستفشار كلمة فارسية معناها ما عصر بالأيدي.

(بكع)

(ه) في حديث أبي موسى «قال له رجل: ما قلت هذه الكلمة، ولقد خشيت أن تبكعني بها» بكعت الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره، وهو نحو التقريع.

ومنه حديث أبي بكرة ومعاوية رضي الله عنهما «فبكعه به فزخ في أقفائنا» .

[ه] ومنه حديث عمر «فبكعه بالسيف» أي ضربه ضربا متتابعا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية