شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1

ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص160

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) وفيه «عليكم بالباءة» يعني النكاح والتزوج. يقال فيه الباءة والباء، وقد يقصر، وهو من المباءة، المنزل؛ لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا. وقيل لأن الرجل يتبوأ من أهله، أي يستمكن كما يتبوأ من منزله.

ومنه الحديث الآخر «أن امرأة مات عنها زوجها فمر بها رجل وقد تزينت للباءة» .

(س) وفيه «أن رجلا بوأ رجلا برمحه» أي سدده قبله وهيأه له.

(س) وفيه «أنه كان بين حيين من العرب قتال، وكان لأحدهما طول على الآخر، فقالوا لا نرضى حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم، وبالمرأة الرجل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتباءوا» قال أبو عبيد: كذا قال هشيم، والصواب يتباوءوا بوزن يتقاتلوا، من البواء وهو المساواة، يقال باوأت بين القتلى، أي ساويت. وقال غيره يتباءوا صحيح، يقال باء به إذا كان كفؤا له. وهم بواء، أي أكفاء، معناه ذوو بواء.

(ه) ومنه الحديث «الجراحات بواء» أي سواء في القصاص، لا يؤخذ إلا ما يساويها في الجرح.

ومنه حديث الصادق «قيل له: ما بال العقرب مغتاظة على ابن آدم؟ فقال: تريد البواء» أي تؤذي كما تؤذى.

ومنه حديث علي رضي الله عنه «فيكون الثواب جزاء والعقاب بواء» .

(بوج)

(ه) فيه «ثم هبت ريح سوداء فيها برق متبوج» أي متألق برعود وبروق، من انباج ينباج إذا انفتق.

(س) ومنه قول الشماخ في مرثيه عمر رضي الله عنه:

قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائج في أكمامها لم تفتق

البوائج: الدواهي، جمع بائجة.

(س) وفي حديث عمر «اجعلها باجا واحدا» أي شيئا واحدا. وقد يهمز، وهو فارسي معرب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية