النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1
ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص28
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) وأما حديث معاوية «لقد منعتني القدرة من ذوي الحنات» فهي جمع حنة، وهي لغة قليلة في الإحنة، وقد جاءت في بعض طرق حديث حارثة بن مضرب في الحدود «1» .
(أحياء)
هو بفتح الهمزة وسكون الهمزة وسكون الحاء وياء تحتها نقطتان: ماء بالحجاز كانت به غزوة عبيدة ابن الحارث بن المطلب.
باب الهمزة مع الخاء
(أخذ)
(ه) فيه «أنه أخذ السيف وقال: من يمنعك مني؟ فقال: كن خير آخذ. أي خير آسر. والأخيذ الأسير.
ومنه الحديث «من أصاب من ذلك شيئا أخذ به» يقال أخذ فلان بذنبه: أي حبس وجوزي عليه وعوقب به.
ومنه الحديث «وإن أخذوا على أيديهم نجوا» يقال أخذت على يد فلان إذا منعته عما يريد أن يفعله، كأنك أمسكت يده.
(ه) - وفي حديث عائشة «أن امرأة قالت لها: أأؤخذ جملي؟ قالت: نعم» التأخيذ حبس السواحر أزواجهن عن غيرهن من النساء. وكنت بالجمل عن زوجها، ولم تعلم عائشة. فلذلك أذنت لها فيه.
(ه) وفي الحديث «وكانت فيها إخاذات أمسكت الماء» الإخاذات الغدران التي تأخذ ماء السماء فتحبسه على الشاربة، الواحدة إخاذة.
(ه) ومنه حديث مسروق «جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدتهم كالإخاذ» هو مجتمع الماء. وجمعه أخذ، ككتاب كتب. وقيل هو جمع الإخاذة وهو مصنع للماء يجتمع فيه.
والأولى أن يكون جنسا للإخاذة لا جمعا، ووجه التشبيه مذكور في سياق الحديث. قال: تكفي الإخاذة الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين، وتكفي الإخاذة الفئام من الناس. يعني أن فيهم الصغير والكبير والعالم والأعلم.
