النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1
ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص32
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
كتب الغريب مرويا مشروحا. والمعروف في الرواية «إنكم قادمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم» والظاهر والله أعلم أنه سهو.
(ه) ومنه حديث النكاح «لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما «1» » أي تكون بينكما المحبة والاتفاق. يقال أدم الله بينهما يأدم أدما بالسكون: أى ألف ووفق. وكذلك آدم يودم بالمد فعل وأفعل.
(س) وفيه «أنه لما خرج من مكة قال له رجل: إن كنت تريد النساء البيض، والنوق الأدم فعليك ببني مدلج» الأدم جمع آدم كأحمر وحمر. والأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين، بعير آدم بين الأدمة، وناقة أدماء، وهي في الناس السمرة الشديدة. وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها، وبه سمي آدم عليه السلام.
(س) ومنه حديث نجية «ابنتك المؤدمة المبشرة» يقال للرجل الكامل إنه لمؤدم مبشر: أي جمع لين الأدمة ونعومتها، وهي باطن الجلد، وشدة البشرة وخشونتها وهي ظاهره.
وفي حديث عمر «قال لرجل: ما مالك، فقال: أقرن وآدمة في المنيئة» الآدمة بالمد جمع أديم، مثل رغيف وأرغفة، والمشهور في جمعه أدم. والمنيئة بالهمزة الدباغ.
(أدو)
(ه) فيه «يخرج من قبل المشرق جيش آدى شيء وأعده، أميرهم رجل طوال» أي أقوى شيء. يقال آدني عليه بالمد، أي قوني. ورجل مؤد: تام السلاح كامل أداة الحرب.
(س) ومنه حديث ابن مسعود «أرأيت رجلا خرج مؤديا نشيطا» .
ومنه حديث الأسود بن يزيد في قوله تعالى «وإنا لجميع حذرون» قال: مقوون مؤدون: أي كاملو أداة الحرب.
وفي الحديث «لا تشربوا إلا من ذي إداء» الإداء بالكسر والمد: الوكاء، وهو شداد السقاء.
