شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1

ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص36

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

نظر، لأنه قد جاء في رواية أخرى لهذا الحديث «خررت عن يديك» وهي عبارة عن الخجل مشهورة، كأنه أراد أصابك خجل أو ذم. ومعنى خررت: سقطت.

(ه) وفي الحديث «أنه ذكر الحيات فقال: من خشي إربهن فليس منا» الإرب بكسر الهمزة وسكون الراء: الدهاء، أي من خشي غائلتها وجبن عن قتلها- للذي قيل في الجاهلية إنها تؤذي قاتلها أو تصيبه بخبل- فقد فارق سنتنا وخالف ما نحن عليه.

(ه) وفي حديث الصلاة «كان يسجد على سبعة آراب» أي أعضاء، واحدها إرب بالكسر والسكون، والمراد بالسبعة: الجبهة واليدان والركبتان والقدمان.

(ه) ومنه حديث عائشة «كان أملككم لأربه» أي لحاجته، تعني أنه كان غالبا لهواه.

وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزه وسكون الراء، وله تأويلان: أحدهما أنه الحاجة، يقال فيها الأرب، والإرب والإربة والمأربة والمأربة، والثاني أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة.

وفي حديث المخنث «كانوا يعدونه من غير أولي الإربة» أي النكاح.

(س) وفي حديث عمرو بن العاص «قال فأربت بأبي هريرة ولم تضرر بي إربة أربتها قط قبل يومئذ» أربت به أي احتلت عليه، وهو من الإرب: الدهاء والنكر.

(س) وفيه «قالت قريش: لا تعجلوا في الفداء لا يأرب عليكم محمد وأصحابه» أي يتشددون عليكم فيه. يقال أرب الدهر يأرب إذا اشتد. وتأرب علي إذا تعدى. وكأنه من الأربة: العقدة.

(ه) ومنه حديث سعيد بن العاص «قال لابنه عمرو: لا تتأرب على بناتي» أي لا تتشدد ولا تتعد.

(ه) وفي الحديث «أنه أتي بكتف مؤربة» أي موفرة لم ينقص منها شيء. أربت الشيء تأريبا إذا وفرته.

(ه) وفيه «مؤاربة الأريب جهل وعناء» أي إن الأريب- وهو العاقل- لا يختل عن عقله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية