النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1
ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص42
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) ومنه حديث وائل «كان يسجد على جبهته وأرنبته» وفي حديث استسقاء عمر «حتى رأيت الأرنبة تأكلها صغار الإبل» هكذا يرويها أكثر المحدثين. وفي معناها قولان ذكرهما القتيبي في غريبه: أحدهما أنها واحدة الأرانب، حملها السيل حتى تعلقت بالشجر فأكلت، وهو بعيد، لأن الإبل لا تأكل اللحم. والثاني أنها نبت لا يكاد يطول فأطاله هذا المطر حتى صار للإبل مرعى، والذي عليه أهل اللغة أن اللفظة إنما هي الأرينة بياء تحتها نقطتان وبعدها نون، وقد تقدمت في أرن، وصححه الأزهري وأنكر غيره.
(أرت)
(ه) في حديث بلال «قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمعكم شيء من الإرة» أي القديد. وقيل هو أن يغلى اللحم بالخل ويحمل في الأسفار.
ومنه حديث بريدة «أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم إرة» أي لحما مطبوخا في كرش.
وفي الحديث «ذبح لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة ثم صنعت في الإرة» الإرة حفرة توقد فيها النار. وقيل هي الحفرة التي حولها الأثافي. يقال وأرت إرة. وقيل الإرة النار نفسها. وأصل الإرة إرى بوزن علم، والهاء عوض من الياء.
(س) ومنه حديث زيد بن حارثة «ذبحنا شاة ووضعناها في الإرة حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا» .
(أري)
(ه) فيه «أنه دعا لامرأة كانت تفرك زوجها، فقال: اللهم أر بينهما» أي ألف وأثبت الود بينهما، من قولهم: الدابة تأري الدابة إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا.
وآريتها أنا. ورواه ابن الأنباري «اللهم أر كل واحد منهما صاحبه» أي احبس كل واحد منهما على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه إلى غيره، من قولهم تأريت في المكان إذا احتبست فيه، وبه سميت الآخية آريا لأنها تمنع الدواب عن الانفلات. وسمي المعلف أريا مجازا، والصواب في هذه الرواية أن يقال «اللهم أر كل واحد منهما على صاحبه» فإن صحت الرواية بحذف على فيكون كقولهم تعلقت بفلان، وتعلقت فلانا.
ومنه حديث أبي بكر «أنه دفع إليه سيفا ليقتل به رجلا فاستثبته، فقال أر» أي مكن
#
