شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1

ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص63

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

يقال ما آلوه، أي ما أستطيعه. وهو افتعلت منه. والمحدثون يروونه «لا دريت ولا تليت» «1» والصواب الأول.

[ه] ومنه الحديث «من صام الدهر لا صام ولا ألى» أي لا صام ولا استطاع أن يصوم، وهو فعل منه، كأنه دعا عليه. ويجوز أن يكون إخبارا، أي لم يصم ولم يقصر من ألوت إذا قصرت. قال الخطابي: رواه إبراهيم بن فراس ولا آل، بوزن عال، وفسر بمعنى ولا رجع. قال:

والصواب ألى مشددا ومخففا. يقال: ألى الرجل وألي إذا قصر وترك الجهد.

ومنه الحديث «ما من وال إلا وله بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا» أي لا تقصر في إفساد حاله.

ومنه زواج علي رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة «ما يبكيك فما ألوتك ونفسي، وقد أصبت لك خير أهلي» أي ما قصرت في أمرك وأمري، حيث اخترت لك عليا زوجا، وقد تكرر في الحديث..

وفيه «تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله» الآلاء النعم، واحدها ألا بالفتح والقصر، وقد تكسر الهمزة، وهي في الحديث كثيرة.

ومنه حديث علي رضي الله عنه «حتى أوري قبسا لقابس آلاء الله» .

[ه] وفي صفة أهل الجنة «ومجامرهم الألوة «2» » هو العود الذي يتبخر به، وتفتح همزته وتضم، وهمزتها أصلية، وقيل زائدة.

ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما «أنه كان يستجمر بالألوة غير مطراة» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية