شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1

ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص72

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

الله تعالى، كما نهوا أن يحلفوا بآبائهم. وإذا قال الحالف: وأمانة الله كانت يمينا عند أبي حنيفة، والشافعي رضي الله عنهما لا يعدها يمينا.

(أمه)

(ه) في حديث الزهري «من امتحن في حد فأمه ثم تبرا فليست عليه عقوبة» أمه: أي أقر، ومعناه أن يعاقب ليقر فإقراره باطل. قال أبو عبيد: ولم أسمع الأمه بمعنى الإقرار إلا في هذا الحديث «1» . وقال الجوهري: هي لغة غير مشهورة.

()

(ه) فيه «آمين خاتم رب العالمين» يقال آمين وأمين بالمد والقصر، والمد أكثر، أي أنه طابع الله على عباده، لأن الآفات والبلايا تدفع به، فكان كخاتم الكتاب الذي يصونه ويمنع من فساده وإظهار ما فيه، وهو اسم مبني على الفتح، ومعناه اللهم استجب لي. وقيل معناه: كذلك فليكن، يعني الدعاء. يقال أمن فلان يؤمن تأمينا.

(ه) وفيه «آمين درجة في الجنة» أي أنها كلمة يكتسب بها قائلها درجة في الجنة.

وفي حديث بلال رضي الله عنه «لا تسبقني بآمين» يشبه أن يكون بلال كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من سكتتي الإمام، فربما يبقى عليه منها شيء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ من قراءتها، فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما يتم فيه بقية السورة حتى ينال بركة موافقته في التأمين.

(إما لا)

(س) في حديث بيع الثمر «إما لا فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر» هذه الكلمة ترد في المحاورات كثيرا، وقد جاءت في غير موضع من الحديث، وأصلها إن وما ولا، فأدغمت النون في الميم، وما زائدة في اللفظ لا حكم لها. وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة، والعوام يشبعون إمالتها فتصير ألفها ياء وهو خطأ. ومعناها إن لم تفعل هذا فليكن هذا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية