النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1
ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص91
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ذا النون. وأما بالام فقد تمحلوا لها شرحا غير مرضي. ولعل اللفظة عبرانية. قال الخطابي: لعل اليهودي أراد التعمية فقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين على الآخر وهي لام ألف وياء، يريد لأي بوزن لعي، وهو الثور الوحشي، فصحف الراوي الياء بالباء. قال: وهذا أقرب ما وقع لي فيه.
(بأو)
(ه) في حديث عمر رضي الله عنه حين ذكر له طلحة لأجل الخلافة قال: «لولا بأو فيه» البأو: الكبر والتعظيم.
(ه) - ومنه حديث ابن عباس مع ابن الزبير «فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان» أي رفعتها وعظمتها.
ومنه حديث عون بن عبد الله «امرأة سوء إن أعطيتها بأت» أي تكبرت، بوزن رمت.
باب الباء مع الباء
(ببان)
(ه) في حديث عمر رضي الله عنه «لولا أن أترك آخر الناس ببانا واحدا ما فتحت علي قرية إلا قسمتها» أي أتركهم شيئا واحدا، لأنه إذا قسم البلاد المفتوحة على الغانمين بقي من لم يحضر الغنيمة ومن يجئ بعد من المسلمين بغير شيء منها، فلذلك تركها لتكون بينهم جميعتهم. قال أبو عبيد: ولا أحسبه عربيا. وقال أبو سعيد الضرير: ليس في كلام العرب ببان. والصحيح عندنا بيانا واحدا، والعرب إذا ذكرت من لا يعرف قالوا هيان بن بيان، المعنى لأسوين بينهم في العطاء حتى يكونوا شيئا واحدا لا فضل لأحد على غيره. قال الأزهري: ليس كما ظن. وهذا حديث مشهور رواه أهل الإتقان. وكأنها لغة يمانية ولم تفش في كلام معد. وهو والبأج بمعنى واحد.
(ببة)
في حديث ابن عمر رضي الله عنه «سلم عليه فتى من قريش فرد عليه مثل سلامه، فقال له: ما أحسبك أثبتني، فقال: ألست ببة» يقال للشاب الممتلئ البدن نعمة: ببة.
وببة لقب عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وإلى البصرة. قال الفرزدق:
وبايعت أقواما وفيت بعهدهم ... وببة قد بايعته غير نادم
#
