شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص118

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) وفى حديث أبى الدرداء «أرضبتم إن شبعتم عاما ثم عاما لا تذكرون الله إلا دسما «1» » يريد ذكرا قليلا، من التدسيم وهو السواد الذي يجعل خلف أذن الصبي لكيلا تصيبه العين ولا يكون إلا قليلا. وقال الزمخشري: هو من دسم المطر الأرض إذا لم يبلغ أن يبل الثرى. والدسيم: القليل الذكر.

ومنه حديث هند «قالت يوم الفتح لأبى سفيان: اقتلوا هذا الدسم الأحمش» أي الأسود الدنيء.

(ه) وفيه «إن للشيطان لغوقا ودساما» الدسام: ما تسد به الأذن فلا تعي ذكرا ولا موعظة. وكل شيء سددته فقد دسمته. يعني أن وساوس الشيطان مهما وجدت منفذا دخلت فيه.

(ه) وفي حديث الحسن في المستحاضة «تغتسل من الأولى إلى الأولى وتدسم ما تحتها» أي تسد فرجها وتحتشي، من الدسام: السداد.

باب الدال مع العين

(دعب)

(ه) فيه «أنه عليه الصلاة والسلام كان فيه دعابة» الدعابة: المزاح.

(ه) ومنه الحديث «أنه قال لجابر: فهلا بكرا تداعبها وتداعبك» .

ومنه حديث عمر وذكر له علي للخلافة فقال «لولا دعابة فيه» .

(دعثر)

(ه) في حديث الغيل «إنه ليدرك الفارس فيدعثره» أي يصرعه ويهلكه.

والمراد النهي عن الغيلة، وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع «2» وربما حملت، واسم ذلك اللبن الغيل بالفتح، فإذا حملت فسد لبنها، يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر. وسبب وهنه وانكساره الغيل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية