شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص144

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

والحديث الآخر «كما يدهده الجعل النتن بأنفه» .

(دهر)

(ه) فيه «لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله» وفي رواية «فإن الله هو الدهر» كان من شأن العرب أن تذم الدهر وتسبه عند النوازل والحوادث، ويقولون أبادهم الدهر، وأصابتهم قوارع الدهر وحوادثه، ويكثرون ذكره بذلك في أشعارهم. وذكر الله عنهم في كتابه العزيز فقال: «وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر»

والدهر اسم للزمان الطويل ومدة الحياة الدنيا، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذم الدهر وسبه: أي لا تسبوا فاعل هذه الأشياء، فإنكم إذا سببتموه وقع السب على الله تعالى لأنه الفعال لما يريد لا الدهر، فيكون تقدير الرواية الأولى: فإن جالب الحوادث ومنزلها هو الله لا غير، فوضع الدهر موضع جالب الحوادث لاشتهار الدهر عندهم بذلك، وتقدير الرواية الثانية: فإن الله هو جالب للحوادث لا غيره الجالب، ردا لاعتقادهم أن جالبها الدهر.

(ه) وفي حديث سطيح.

فإن ذا الدهر أطوار دهارير حكى الهروي عن الأزهري أن الدهارير جمع الدهور، أراد أن الدهر ذو حالين من بؤس ونعم. وقال الجوهري: يقال دهر دهارير: أي شديد، كقولهم ليلة ليلاء، ويوم أيوم.

وقال الزمخشري: الدهارير تصاريف الدهر ونوائبه، مشتق من لفظ الدهر، ليس له واحد من لفظه كعباديد.

(ه) وفي حديث موت أبي طالب «لولا أن قريشا تقول دهره الجزع لفعلت» يقال دهر فلانا أمر إذا أصابه مكروه.

(س) وفي حديث أم سليم «ما ذاك دهرك» يقال ما ذاك دهري، وما دهري بكذا:

أي همتي وإرادتي.

(س) وفي حديث النجاشي «فلا دهورة اليوم على حرب إبراهيم» الدهورة: جمعك الشيء وقذفك إياه في مهواة، كأنه أراد: لا ضيعة عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم.

والواو زائدة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية