شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص22

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

أراد قوله تعالى «وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا، فكلي» فأما الخرس بلا هاء فهو الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة.

ومنه حديث حسان «كان إذا دعي إلى طعام قال: أفي عرس، أم خرس، أم إعذار» فإن كان في واحد من ذلك أجاب، وإلا لم يجب.

(خرش)

(ه) في حديث أبي بكر رضي الله عنه «أنه أفاض وهو يخرش بعيره بمحجنه» أي يضربه به ثم يجذبه إليه، يريد تحريكه للإسراع، وهو شبيه بالخدش والنخس.

(س) ومنه حديث أبي هريرة «لو رأيت العير تخرش ما بين لا بتيها ما مسسته» يعني المدينة. وقيل معناه من اخترشت الشيء إذا أخذته وحصلته. ويروى بالجيم والشين المعجمة، وقد تقدم. وقال الحربي: أظنه بالجيم والسين المهملة، من الجرس: الأكل.

(س) ومنه حديث قيس بن صيفي «كان أبو موسى يسمعنا ونحن نخارشهم فلا ينهانا» يعني أهل السواد، ومخارشتهم: الأخذ منهم على كره. والمخرشة والمخرش: خشبة يخط بها الخراز:

أي ينقش الجلد، ويسمى المخط والمخرش. والمخراش أيضا: عصا معوجة الرأس كالصولجان.

ومنه الحديث «ضرب رأسه بمخرش» .

(خرص)

فيه «أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار» الخرص- بالضم والكسر- الحلقة الصغيرة من الحلى، وهو من حلى الأذن. قيل كان هذا قبل النسخ؛ فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء. وقيل هو خاص بمن لم تؤد زكاة حليها.

(ه) ومنه الحديث «أنه وعظ النساء وحثهن على الصدقة، فجعلت المرأة تلقي الخرص والخاتم» .

(ه) ومنه حديث عائشة «إن جرح سعد برأ فلم يبق منه إلا كالخرص» أي في قلة ما بقي منه. وقد تكرر ذكره في الحديث.

(ه) وفيه «أنه أمر بخرص النخل والكرم» خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصا:

إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا ومن العنب زبيبا، فهو من الخرص: الظن؛ لأن الحزر إنما هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية