النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص27
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
الرساتيق. هكذا جاء في رواية. وقد رويت بالحاء المهملة وبالضم والفتح وغير ذلك.
(خرم)
فيه «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقة خرماء» أصل الخرم الثقب والشق. والأخرم: المثقوب الأذن، والذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئا لا يبلغ الجدع وقد انخرم ثقبه: أي انشق، فإذا لم ينشق فهو أخزم، والأنثى خزماء.
(ه) ومنه الحديث «كره أن يضحى بالمخرمة الأذن» قيل أراد المقطوعة الأذن، تسمية للشيء بأصله، أو لأن المخرمة من أبنية المبالغة، كأن فيها خروما وشقوقا كثيرة.
(س) وفي حديث زيد بن ثابت «في الخرمات الثلاث من الأنف الدية، في كل واحدة منها ثلثها» الخرمات جمع خرمة: وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرم، فكأنه أراد بالخرمات المخرومات، وهي الحجب الثلاثة في الأنف: اثنان خارجان عن اليمين واليسار، والثالث الوترة يعني أن الدية تتعلق بهذه الحجب الثلاثة.
(ه) وفي حديث سعد «لما شكاه أهل الكوفة إلى عمر في صلاته قال: ما خرمت من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا» أي ما تركت.
ومنه الحديث «لم أخرم منه حرفا» أي لم أدع. وقد تكرر في الحديث.
وفيه «يريد أن ينخرم ذلك القرن» القرن: أهل كل زمان، وانخرامه: ذهابه وانقضاؤه.
وفي حديث ابن الحنفية «كدت أن أكون السواد المخترم» يقال اخترمهم الدهر وتخرمهم: أي اقتطعهم واستأصلهم.
وفيه ذكر «خريم» هو مصغر: ثنية بين المدينة والروحاء، كان عليها طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفة من بدر.
(س) وفي حديث الهجرة «مرا بأوس الأسلمي، فحملهما على جمل وبعث معهما دليلا وقال: اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطرق» المخارم جمع مخرم بكسر الراء: وهو الطريق في الجبل أو الرمل. وقيل: هو منقطع أنف الجبل.
(خرنب)
في قصة محمد بن أبي بكر الصديق ذكر «خرنباء» هو بفتح الخاء وسكون الراء وفتح النون وبالباء الموحدة والمد: موضع من أرض مصر.
#
