النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص32
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) ومنه حديث الحجاج «قال لرجل بعثه يحفر بئرا: أخسفت أم أوشلت؟» أي أطلعت ماء غزيرا أم قليلا.
(خسا)
(س) فيه «ما أدري كم حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخسا أم زكا» يعني فردا أم زوجا.
باب الخاء مع الشين
(خشب)
(ه) فيه «إن جبريل عليه السلام قال له: إن شئت جمعت عليهم الأخشبين، فقال دعني أنذر قومي» الأخشبان: الجبلان المطيفان بمكة، وهما أبو قبيس والأحمر، وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان. والأخشب كل جبل خشن غليظ الحجارة.
(ه) ومنه الحديث الآخر «لا تزول مكة حتى يزول أخشباها» .
ومنه حديث وفد مذحج «على حراجيج كأنها أخاشب» جمع الأخشب.
(ه) وفي حديث عمر «اخشوشبوا وتمعددوا» اخشوشب الرجل إذا كان صلبا خشنا في دينه وملبسه ومطعمه وجميع أحواله. ويروى. بالجيم وبالخاء المعجمة والنون، يريد عيشوا عيش العرب الأولى ولا تعودوا أنفسكم الترفه فيقعد بكم عن الغزو.
(ه) وفي حديث المنافقين «خشب بالليل صخب بالنهار» أراد أنهم ينامون الليل كأنهم خشب مطرحة لا يصلون فيه، ومنه قوله تعالى: «كأنهم خشب مسندة»
وتضم الشين وتسكن تخفيفا.
(ه) وفيه ذكر «خشب» بضمتين، وهو واد على مسيرة ليلة من المدينة، له ذكر كثير في الحديث والمغازي. ويقال له ذو خشب.
(س) وفي حديث سلمان «قيل كان لا يكاد يفقه كلامه من شدة عجمته، وكان يسمي الخشب الخشبان» . وقد أنكر هذا الحديث، لأن كلام سلمان يضارع كلام الفصحاء، وإنما الخشبان جمع خشب، كحمل وحملان قال:
كأنهم بجنوب القاع خشبان
#
