شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص52

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

باب الخاء مع الفاء

(خفت)

[ه] في حديث أبي هريرة رضي الله عنه «مثل المؤمن كمثل خافت الزرع يميل مرة ويعتدل أخرى» وفي رواية «كمثل خافتة الزرع» الخافت: والخافتة ما لان وضعف من الزرع الغض، ولحوق الهاء على تأويل السنبلة. ومنه خفت الصوت إذا ضعف وسكن. يعني أن المؤمن مرزأ في نفسه وأهله وماله، ممنو بالأحداث في أمر دنياه. ويروى كمثل خامة الزرع.

وستجيء في بابها.

[ه] ومنه الحديث «نوم المؤمن سبات، وسمعه خفات» أي ضعيف لا حس له.

ومنه حديث معاوية وعمرو بن مسعود «سمعه خفات، وفهمه تارات» .

ومنه حديث عائشة رضي الله عنها قالت «ربما خفت النبي صلى الله عليه وسلم بقراءته، وربما جهر» .

وحديثها الآخر «أنزلت «ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها»

في الدعاء» وقيل في القراءة. والخفت ضد الجهر.

وفي حديثها الآخر «نظرت إلى رجل كاد يموت تخافتا، فقالت ما لهذا؟ فقيل إنه من القراء» التخافت: تكلف الخفوت، وهو الضعف والسكون وإظهاره من غير صحة.

ومنه حديث صلاة الجنازة «كان يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب مخافتة» هو مفاعلة منه.

(خفج)

في حديث عبد الله بن عمرو «فإذا هو يرى التيوس تنب على الغنم خافجة» الخفج: السفاد. وقد يستعمل في الناس. ويحتمل أن يكون بتقديم الجيم على الخاء، وهو أيضا ضرب من المباضعة.

(خفر)

(ه) فيه «من صلى الغداة فإنه في ذمة الله فلا تخفرن الله في ذمته» خفرت الرجل: أجرته وحفظته. وخفرته إذا كنت له خفيرا، أي حاميا وكفيلا. وتخفرت به إذا استجرت به. والخفارة- بالكسر والضم-: الذمام. وأخفرت الرجل، إذا نقضت عهده وذمامه. والهمزة فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية