شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص67

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) وفي حديث جرير «خير المرعى الأراك والسلم إذا أخلف كان لجينا» أي إذا أخرج الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف.

ومنه حديث خزيمة السلمي «حتى آل السلامى وأخلف الخزامى» أي طلعت خلفته من أصوله بالمطر.

(س) وفي حديث سعد «أتخلف عن هجرتي» يريد خوف الموت بمكة، لأنها دار تركوها لله تعالى وهاجروا إلى المدينة، فلم يحبوا أن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضا.

والتخلف: التأخر.

ومنه حديث سعد «فخلفنا فكنا آخر الأربع» أي أخرنا ولم يقدمنا.

والحديث الآخر «حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم» أي ما يتقدم عليهم ويتركهم وراءه.

(س) وفيه «سؤوا صفوفكم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم» أي إذا تقدم بعضكم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبكم، ونشأ بينكم الخلف.

(س) ومنه الحديث الآخر «لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم» يريد أن كلا منهم يصرف وجهه عن الآخر، ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والألفة. وقيل أراد بها تحويلها إلى الأدبار. وقيل تغيير صورها إلى صور أخرى.

وفيه «إذا وعد أخلف» أي لم يف بوعده ولم يصدق. والاسم منه الخلف بالضم.

(س) وفي حديث الصوم «خلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» الخلفة بالكسر: تغير ريح الفم. وأصلها في النبات أن ينبت الشيء بعد الشيء؛ لأنها رائحة حدثت بعد الرائحة الأولى. يقال خلف فمه يخلف خلفة وخلوفا.

(ه) ومنه الحديث «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» .

(ه) ومنه حديث علي، وسئل عن قبلة الصائم فقال: «وما أربك إلى خلوف فيها؟» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية