شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص76

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

كأنك حمامة، فقالت لا أرضى حتى تقول خلية طالق، فقال ذلك. فقال عمر: خذ بيدها فإنها امرأتك» . أراد بالخلية هاهنا الناقة تخلى من عقالها، وطلقت من العقال تطلق طلقا فهي طالق.

وقيل أراد بالخلية الغزيرة يؤخذ ولدها فيعطف عليه غيرها وتخلى للحي يشربون لبنها. والطالق الناقة التي لا خطام عليها، وأرادت هي مخادعته بهذا القول ليلفظ به فيقع عليها «1» الطلاق، فقال له عمر: خذ بيدها فإنها امرأتك، ولم يوقع عليها الطلاق لأنه لم ينوبه الطلاق، وكان ذلك خداعا منها.

وفي حديث أم زرع «كنت لك كأبي زرع لأم زرع في الألفة والرفاء لا في الفرقة والخلاء» يعني أنه طلقها وأنا لا أطلقك.

(ه) وفي حديث عمر «إن عاملا له على الطائف كتب إليه: إن رجالا من فهم كلموني في خلايا لهم أسلموا عليها وسألوني أن أحميها لهم» الخلايا جمع خلية وهو الموضع الذي تعسل فيه النحل، وكأنها الموضع التي تخلي فيه أجوافها.

ومنه حديثه الآخر «في خلايا العسل العشر» .

وفي حديث علي «وخلاكم ذم ما لم تشردوا» يقال افعل ذلك وخلاك ذم، أي أعذرت وسقط عنك الذم.

وفي حديث بهز بن حكيم «إنهم ليزعمون أنك تنهى عن الغي وتستخلى به» أي تستقل به وتنفرد.

ومنه الحديث «لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه» يعني الماء واللحم: أي ينفرد بهما. يقال خلا وأخلى. وقيل يخلو يعتمد، وأخلى إذا انفرد.

(س) ومنه الحديث «فاستخلاه البكاء» أي انفرد به. ومنه قولهم: أخلى فلان على شرب اللبن إذا لم يأكل غيره. قال أبو موسى: قال أبو عمرو: هو بالخاء المعجمة، وبالحاء لا شيء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية