شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص94

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(س) ومنه الحديث «من الخيلاء ما يحبه الله» ، يعني في الصدقة وفي الحرب، أما الصدقة فأن تهزه أريحية السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه، فلا يستكثر كثيرا، ولا يعطي منها شيئا إلا وهو له مستقل. وأما الحرب فأن يتقدم فيها بنشاط وقوة نخوة وجنان.

ومنه الحديث «بئس العبد عبد تخيل واختال» هو تفعل وافتعل منه.

(ه) وحديث ابن عباس «كل ما شئت والبس ما شئت، ما أخطأتك خلتان:

سرف ومخيلة» .

(س) وفي حديث زيد بن عمرو بن نفيل «البر أبغي لا الخال» يقال هو ذو خال أي ذو كبر.

(س) وفي حديث عثمان «كان الحمى ستة أميال، فصار خيال بكذا وخيال بكذا» وفي رواية «خيال بإمرة، وخيال بأسود العين» وهما جبلان. قال الأصمعي: كانوا ينصبون خشبا عليها ثياب سود تكون علامات لمن يراها ويعلم أن ما في داخلها من الأرض حمى. وأصلها أنها كانت تنصب للطير والبهائم على المزدرعات فتظنه إنسانا فلا تسقط فيه.

(ه) وفي الحديث «يا خيل الله اركبي» هذا على حذف المضاف، أراد: يا فرسان خيل الله اركبي. وهذا من أحسن المجازات وألطفها.

وفي صفة خاتم النبوة «عليه خيلان» هي جمع خال، وهو الشامة في الجسد.

ومنه الحديث «كان المسيح عليه السلام كثير خيلان الوجه» .

(خيم)

(س) فيه «الشهيد في خيمة الله تحت العرش» الخيمة معروفة، ومنه خيم بالمكان: أي أقام فيه وسكنه، فاستعارها لظل رحمة الله ورضوانه وأمنه، ويصدقه الحديث الآخر «الشهيد في ظل الله وظل عرشه» .

(ه) وفيه «من أحب أن يستخيم له الرجال قياما» أي كما يقام بين يدي الملوك والأمراء، وهو من قولهم خام يخيم، وخيم يخيم إذا أقام بالمكان. ويروى يستخم ويستجم. وقد تقدما في موضعيهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية