شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص96

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

باب الدال مع الباء

(دبب)

في حديث أشراط الساعة ذكر «دابة الأرض» قيل إنها دابة طولها ستون ذراعا، ذات قوائم ووبر. وقيل هي مختلفة الخلقة تشبه عدة من الحيوانات، ينصدع جبل الصفا فتخرج منه ليلة جمع والناس سائرون إلى منى. وقيل من أرض الطائف ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام، لا يدركها طالب، ولا يعجزها هارب، تضرب المؤمن بالعصا وتكتب في وجهه مؤمن، وتطبع الكافر بالخاتم وتكتب في وجهه كافر.

[ه] وفيه «أنه نهى عن الدباء والحنتم» الدباء: القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب. وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ، وهو المذهب. وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم. ووزن الدباء فعال، ولامه همزة لأنه لم يعرف انقلاب لامه عن واو أو ياء، قاله الزمخشري، وأخرجه الهروي في هذا الباب على أن الهمزة زائدة، وأخرجه الجوهري في المعتل على أن همزته منقلبة، وكأنه أشبه.

(ه) وفيه «أنه قال لنسائه. ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب. تنبحها كلاب الحوأب» أراد الأدب فأظهر الإدغام لأجل الحوأب. والأدب: الكثير وبر الوجه.

(ه) وفيه «وحملها على حمار من هذه الدبابة» أي الضعاف التي تدب في المشي ولا تسرع.

ومنه الحديث «عنده غليم يدبب» أي يدرج في المشي رويدا.

(ه) وفي حديث عمر رضي الله عنه قال: «كيف تصنعون بالحصون؟ قال: نتخذ دبابات يدخل فيها الرجال» الدبابة: آلة تتخذ من جلود وخشب يدخل فيها الرجال ويقربونها من الحصن المحاصر لينقبوه، وتقيهم ما يرمون به من فوقهم.

(ه) وفي حديث ابن عباس «اتبعوا دبة قريش ولا تفارقوا الجماعة» . الدبة بالضم:

الطريقة والمذهب.

(ه) وفيه لا يدخل الجنة ديبوب ولا قلاع» هو الذي يدب بين الرجال والنساء،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية