شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص102

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

في العمارة وتضمنته أمصارهم وقراهم. وقيل سميت ضامنة، لأن أربابها ضمنوا عمارتها وحفظها، فهي ذات ضمان، كعيشة راضية، أي ذات رضا، أو مرضية.

(ه) ومنه الحديث «من مات في سبيل الله فهو ضامن على الله أن يدخله الجنة» أي ذو ضمان، لقوله تعالى: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله هكذا أخرجه الهروي والزمخشري من كلام علي. والحديث مرفوع في الصحاح عن أبي هريرة بمعناه.

فمن طرقه «تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا «1» برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة» .

[ه] وفيه «أنه نهى عن بيع المضامين والملاقيح» المضامين: ما في أصلاب الفحول، وهي جمع مضمون. يقال ضمن الشيء، بمعنى تضمنه.

ومنه قولهم «مضمون الكتاب كذا وكذا» والملاقيح: جمع ملقوح، وهو ما في بطن الناقة.

وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس، وحكاه الأزهري عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب.

وحكاه أيضا عن ثعلب عن ابن الأعرابي. قال: إذا كان في بطن الناقة حمل فهو ضامن ومضمان، وهن ضوامن ومضامين. والذي في بطنها ملقوح وملقوحة.

(ه) وفيه «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن» أراد بالضمان هاهنا الحفظ والرعاية، لا ضمان الغرامة، لأنه يحفظ على القوم صلاتهم. وقيل: إن صلاة المتقدين به في عهدته، وصحتها مقرونة بصحة صلاته، فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم.

(ه) وفي حديث عكرمة «لا تشتر لبن البقر والغنم مضمنا، ولكن اشتره كيلا مسمى» أي لا تشتره وهو في الضرع، لأنه في ضمنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية