شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص104

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ضنن)

(ه) فيه «إن لله ضنائن من خلقه، يحييهم في عافية ويميتهم في عافية» الضنائن: الخصائص، واحدهم: ضنينة، فعيلة بمعنى مفعولة، من الضن، وهو ما تختصه وتضن به:

أي تبخل لمكانه منك وموقعه عندك. يقال فلان ضني من بين إخواني، وضنتي: أي أختص به وأضن بمودته. ورواه الجوهري «إن لله ضنا من خلقه» .

ومنه حديث الأنصار «لم نقل إلا ضنا برسول الله صلى الله عليه وسلم» أي بخلا به وشحا أن يشاركنا فيه غيرنا.

ومنه حديث ساعة الجمعة «فقلت: أخبرني بها ولا تضنن بها علي» أي لا تبخل. يقال ضننت أضن، وضننت أضن. وقد تكرر في الحديث.

ومنه حديث زمزم «قيل له: احفر المضنونة» أي التي يضن بها لنفاستها وعزتها. وقيل للخلوق والطيب المضنونة، لأنه يضن بهما.

(ضني)

(س) في حديث الحدود «إن مريضا اشتكى حتى أضنى» أي أصابه الضنى وهو شدة المرض حتى نحل جسمه.

(س) وفيه «لا تضطني عني» أي لا تبخلي بانبساطك إلي، وهو افتعال من الضنى:

المرض، والطاء بدل من التاء.

(ه) وفي حديث ابن عمر «قال له أعرابي: إني أعطيت بعض بني ناقة حياته، وإنها أضنت واضطربت، فقال: هي له حياته وموته» .

قال الهروي والخطابي: هكذا روي. والصواب: ضنت، أي كثر أولادها. يقال امرأة ماشية وضانية، وقد مشت وضنت: أي كثر أولادها.

وقال غيرهما: يقال ضنت المرأة تضني ضنى، وأضنت، وضنأت، وأضنأت، إذا كثر أولادها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية