النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص15
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(صخر)
(س) فيه «الصخرة من الجنة» يريد صخرة بيت المقدس «1» .
باب الصاد مع الدال
(صدأ)
(س) فيه «إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد» هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي والآثام، فيذهب بجلائها، كما يعلو الصدأ وجه المرآة والسيف ونحوهما.
(ه س) وفي حديث عمر رضي الله عنه «أنه سأل الأسقف عن الخلفاء، فحدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع منهم، فقال صدأ من حديد «ويروى
صدع.
أراد دوام لبس الحديد لاتصال الحروب في أيام علي وما مني به من مقاتلة الخوارج والبغاة، وملابسة الأمور المشكلة والخطوب المعضلة.
ولذلك قال عمر رضي الله عنه: وادفراه، تضجرا من ذلك واستفحاشا. ورواه أبو عبيد غير مهموز، كأن الصدأ لغة في الصدع، وهو اللطيف الجسم. أراد أن عليا رضي الله عنه خفيف يخف إلى الحروب ولا يكسل لشدة بأسه وشجاعته.
(صدد)
فيه «يسقى من صديد أهل النار» الصديد: الدم والقيح الذي يسيل من الجسد.
(ه) ومنه حديث الصديق رضي الله عنه في الكفن «إنما هو للمهل والصديد» «2» .
وفيه «فلا يصدنكم ذلك» الصد: الصرف والمنع. يقال صده، وأصده، وصد عنه.
والصد: الهجران.
ومنه الحديث «فيصد هذا ويصد هذا» أي يعرض بوجهه عنه. والصد: الجانب.
(صدر)
فيه «يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتى» الصدر بالتحريك:
رجوع المسافر من مقصده، والشاربة من الورد. يقال صدر يصدر صدورا وصدرا، يعني أنهم يخسف بهم جميعهم فيهلكون بأسرهم خيارهم وشرارهم، ثم يصدرون بعد الهلكة مصادر متفرقة على قدر أعمالهم ونياتهم، ففريق في الجنة وفريق في السعير.
ومنه الحديث «للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصدر» يعني بمكة بعد أن يقضي نسكه.
