النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص146
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ومنه الحديث «لطول الفرس حمى» أي لصاحب الفرس أن يحمي الموضع الذي يدور فيه فرسه المشدود في الطول إذا كان مباحا لا مالك له.
وفيه «أنه ذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل» أي غير رفيع ولا نفيس. وأصل الطائل: النفع والفائدة.
(س) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه في قتل أبي جهل «ضربته بسيف غير طائل» أي غير ماض ولا قاطع، كأنه كان سيفا دونا بين السيوف.
(طوا)
(س) في حديث بدر «فقذفوا في طوي من أطواء بدر» أي بئر مطوية من آبارها. والطوي في الأصل صفة، فعيل بمعنى مفعول، فلذلك جمعوه على الأطواء، كشريف وأشراف، ويتيم وأيتام، وإن كان قد انتقل إلى باب الاسمية.
وفي حديث فاطمة رضي الله عنها «قال لها: لا أخدمك وأترك أهل الصفة تطوى بطونهم» يقال: طوي من الجوع يطوى طوى فهو طاو: أي خالي البطن جائع لم يأكل.
وطوى يطوي إذا تعمد ذلك.
(س) ومنه الحديث «يبيت شبعان وجاره طاو» .
والحديث الآخر «يطوى بطنه عن جاره» أي يجيع نفسه ويؤثر جاره بطعامه.
(س) والحديث الآخر «أنه كان يطوي يومين» أي لا يأكل فيهما ولا يشرب. وقد تكرر في الحديث.
(س) وفي حديث علي وبناء الكعبة «فتطوت موضع البيت كالحجفة» أي استدارت كالترس. وهو تفعلت، من الطي.
وفي حديث السفر «اطو لنا الأرض» أي قربها لنا وسهل السير فيها حتى لا تطول علينا، فكأنها قد طويت.
ومنه الحديث «إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار» أي تقطع مسافتها، لأن الإنسان فيه أنشط منه في النهار، وأقدر على المشي والسير لعدم الحر وغيره.
#
