النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص17
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) ومنه الحديث «إن الم
صدق
يجعل الغنم صدعين، ثم يأخذ منهما الصدقة» أي فرقين.
(ه) ومنه الحديث «فقال بعد ما تصدع القوم كذا وكذا» أي بعد ما تفرقوا.
وفي الحديث أوفى بن دلهم «النساء أربع، منهن صدع تفرق ولا تجمع» .
(س) وفي حديث عمر والأسقف «كأنه صدع من حديد» في إحدى الروايتين. الصدع:
الوعل الذي ليس بالغليظ ولا الدقيق، وإنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة. شبهه في نهضته إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب حين يفضي الأمر إليه بالوعل لتوقله في رؤس الجبال، وجعله من حديد مبالغة في وصفه بالشدة والبأس والصبر على الشدائد.
(ه) ومنه حديث حذيفة «فإذا صدع من الرجال» أي رجل بين الرجلين «1» .
(صدغ)
(ه) في حديث قتادة «قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون الصبي، يقولون ما شأن هذا الصديغ الذي لا يحترف ولا ينفع نجعل له نصيبا في الميراث» الصديغ: الضعيف.
يقال ما يصدغ نملة من ضعفه: أي ما يقتل. ويجوز أن يكون فعيل بمعنى مفعول، من صدغه عن الشيء إذا صرفه. وقيل هو من الصديغ، وهو الذي أتى له من وقت الولادة سبعة أيام، لأنه إنما يشتد صدغه إلى هذه المدة، وهو ما بين العين إلى شحمة الأذن.
(صدف)
(ه) فيه «كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي» الصدف بفتحتين وضمتين: كل بناء عظيم مرتفع، تشبيها بصدف الجبل، وهو ما قابلك من جانبه.
ومنه حديث مطرف «من نام تحت صدف مائل ينوي التوكل، فليرم بنفسه من طمار وهو ينوي التوكل» يعني أن الاحتراس من المهالك واجب، وإلقاء الرجل بيده إليها والتعرض لها جهل وخطأ.
(س) وفي حديث ابن عباس «إذا مطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها» الأصداف:
جمع الصدف، وهو غلاف اللؤلؤ، واحدته صدفة، وهي من حيوان البحر.
