شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص4

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

ومنه حديث أسامة «فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يصبها علي أعرف أنه يدعو لي» .

(س) وفي حديث مسيره إلى بدر «أنه صب في ذفران» أي مضى فيه منحدرا ودافعا، وهو موضع عند بدر.

(س) ومنه حديث ابن عباس «وسئل أي الطهور أفضل؟ قال: أن تقوم وأنت صبب» أي ينصب منك الماء، يعني يتحدر.

(س) ومنه الحديث «فقام إلى شجب فاصطب منه الماء» هو افتعل، من الصب:

أي أخذه لنفسه. وتاء الافتعال مع الصاد تقلب طاء ليسهل النطق بهما، لأنهما من حروف الإطباق.

وفي حديث بريرة «قالت لها عائشة رضي الله عنهما: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة» أي دفعة واحدة، من صب الماء يصبه صبا إذا أفرغه.

ومنه صفة علي رضي الله عنه لأبي بكر حين مات «كنت على الكافرين عذابا صبا» هو مصدر بمعنى الفاعل والمفعول.

(ه) وفي حديث واثلة بن الأسقع في غزوة تبوك «فخرجت مع خير صاحب، زادي في الصبة» الصبة: الجماعة من الناس. وقيل هي شيء يشبه السفرة. يريد كنت آكل مع الرفقة الذين صحبتهم، وفي السفرة التي كانوا يأكلون منها. وقيل إنما هي الصنة بالنون، وهي بالكسر والفتح شبه السلة يوضع فيها الطعام.

(ه) ومنه حديث شقيق «أنه قال لإبراهيم النخعي: ألم أنبأ أنكم صبتان صبتان» أي جماعتان جماعتان.

وفيه «ألا هل عسى أحد منكم أن يتخذ الصبة من الغنم» أي جماعة منها، تشبيها بجماعة الناس، وقد اختلف في عددها، فقيل ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز. وقيل من المعز خاصة. وقيل نحو الخمسين. وقيل ما بين الستين إلى السبعين. والصبة من الإبل نحو خمس أو ست.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية