شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص30

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

إلا قرقرها» الصعدة: الأتان الطويلة الظهر. والحذاقي: الجحش. والقوصف: القطيفة.

وقرقرها: ظهرها.

وفي شعر حسان رضي الله عنه:

يبارين الأعنة مصعدات أي مقبلات متوجهات نحوكم. يقال صعد إلى فوق صعودا إذا طلع. وأصعد في الأرض إذا مضى وسار.

وفيه «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا» أي فما زاد عليها، كقولهم:

اشتريته بدرهم فصاعدا، وهو منصوب على الحال، تقديره: فزاد الثمن صاعدا.

ومنه الحديث في رجز:

فهو ينمى صعدا أي يزيد صعودا وإرتفاعا. يقال صعد إليه وفيه وعليه.

ومنه الحديث «فصعد في النظر وصوبه» أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني.

وفي صفته صلى الله عليه وسلم «كأنما ينحط في صعد» هكذا جاء في رواية. يعني موضعا عاليا يصعد فيه وينحط. والمشهور «كأنما ينحط في صبب» والصعد- بضمتين-: جمع صعود، وهو خلاف الهبوط، وهو بفتحتين خلاف الصبب.

(ه س) وفي حديث عمر رضي الله عنه «ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح» يقال تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب، وهو من الصعود: العقبة. قيل «1» إنما تصعب عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظر بعضهم إلى بعض، ولأنهم إذا كان جالسا معهم كانوا نظراء وأكفاء.

وإذا كان على المنبر كانوا سوقة ورعية.

وفي حديث الأحنف:

إن على كل رئيس حقا ... أن يخضب الصعدة أو تندقا

الصعدة: القناة التي تنبت مستقيمة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية