شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص60

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

ومنه حديث مجاهد «كره أن يصور شجرة مثمرة» أي يميلها، فإن إمالتها ربما أدتها إلى الجفوف. ويجوز أن يكون أراد به قطعها.

(ه) ومنه حديث عكرمة «حملة العرش كلهم صور» جمع أصور، وهو المائل العنق لثقل حمله.

وفيه ذكر «النفخ في الصور» هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام عند بعث الموتى، إلى المحشر. وقال بعضهم: إن الصور جمع صورة، يريد صور الموتى ينفخ فيها الأرواح.

والصحيح الأول، لأن الأحاديث تعاضدت عليه، تارة بالصور، وتارة بالقرن.

(س) وفيه «يتصور الملك على الرحم» أي يسقط. من قولهم ضربته ضربة تصور منها:

أي سقط.

وفي حديث ابن مقرن «أما علمت أن الصورة محرمة» أراد بالصورة الوجه. وتحريمها المنع من الضرب واللطم على الوجه.

ومنه الحديث «كره أن تعلم الصورة» أي يجعل في الوجه كي أو سمة.

(صوع)

فيه «أنه كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد» قد تكرر ذكر الصاع في الحديث، وهو مكيال يسع أربعة أمداد. والمد مختلف فيه، فقيل هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز. وقيل هو رطلان، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا، أو ثمانية أرطال.

(ه) ومنه الحديث «أنه أعطى عطية بن مالك صاعا من حرة الوادي» أي موضعا يبذر فيه صاع، كما يقال أعطاه جريبا من الأرض: أي مبذر جريب. وقيل الصاع: المطمئن من الأرض.

[ه] وفي حديث سلمان رضي الله عنه «كان إذا أصاب الشاة من المغنم في دار الحرب عمد إلى جلدها فجعل منه جرابا، وإلى شعرها فجعل منه حبلا، فينظر رجلا صوع به فرسه فيعطيه» أي جمح برأسه وامتنع على صاحبه.

(س) وفي حديث الأعرابي «فانصاع مدبرا» أي ذهب مسرعا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية