شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص62

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفيه «فإن إمرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم» معناه أن يرده بذلك عن نفسه لينكف. وقيل هو أن يقول ذلك في نفسه ويذكرها به فلا يخوض معه ويكافئه على شتمه فيفسد صومه ويحبط أجره.

وفيه «إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم» يعرفهم ذلك لئلا يكرهوه على الأكل، أو لئلا تضيق صدورهم بامتناعه من الأكل.

وفيه «من مات وهو صائم صام عنه وليه» قال بظاهره قوم من أصحاب الحديث، وبه قال الشافعي في القديم، وحمله أكثر الفقهاء على الكفارة، وعبر عنها بالصوم إذ كانت تلازمه.

(صوى)

(ه) في حديث أبي هريرة «إن للإسلام صوى ومنارا كمنار الطريق» الصوى: الأعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة»

، يستدل بها على الطريق، واحدتها صوة كقوة: أراد أن للإسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها.

(ه) وفي حديث لقيط «فيخرجون من الأصواء فينظرون إليه» الأصواء: القبور.

وأصلها من الصوى: الأعلام، فشبه القبور بها.

[ه] وفيه «التصوية خلابة» التصوية مثل التصرية: وهو أن تترك الشاة أياما لا تحلب. والخلابة: الخداع. وقيل التصوية أن ييبس أصحاب الشاة لبنها عمدا ليكون أسمن لها.

باب الصاد مع الهاء

(صهب)

(س) في حديث اللعان «إن جاءت به أصهب- وفي رواية أصيهب- فهو لفلان» الأصهب: الذي يعلولونه صهبة، وهي كالشقرة. والأصيهب تصغيره، قاله الخطابي.

والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر، وهي مرة يعلوها سواد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية